ترامب يعلن قرب نهاية العمليات العسكرية في إيران ويحدد موعداً للانسحاب

1 أبريل 2026آخر تحديث :
ترامب يعلن قرب نهاية العمليات العسكرية في إيران ويحدد موعداً للانسحاب

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب موعد نهاية العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية قد تغادر الأراضي الإيرانية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن الهدف الاستراتيجي المتمثل في منع طهران من حيازة السلاح النووي قد وُضع على سكة التحقق، مشيراً إلى أنه لا يرى ضرورة لبقاء طويل الأمد للقوات الأمريكية هناك.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن واشنطن تجري في الوقت الراهن اتصالات مع قادة إيرانيين وصفهم بأنهم “أكثر اعتدالاً وعقلانية” من القيادات السابقة، معتبراً أن هناك تغييراً شاملاً يشهده النظام في طهران. وأضاف ترامب أن عودة إيران إلى طاولة المفاوضات تعد خطوة إيجابية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إبرام اتفاق رسمي ليس شرطاً حتمياً لإنهاء العمليات العسكرية الجارية.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الأمريكي عبر المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، لكنه قلل من شأن هذه الاتصالات واصفاً إياها بأنها لا ترقى لمستوى المفاوضات الرسمية. وأوضح عراقجي أن الرسائل المتبادلة تتضمن أحياناً تهديدات أو تبادلاً لوجهات النظر يتم نقلها عبر وسطاء أو أجهزة أمنية، مؤكداً أن طهران لم ترد بعد على المقترحات الأمريكية الـ15 المقدمة.

وشدد رئيس الدبلوماسية الإيرانية على أن بلاده لن تقبل بأي صيغة لوقف إطلاق نار مؤقت، بل تطالب بوقف كامل وشامل للحرب في إيران والمنطقة بأسرها. وأشار إلى أن أي قرار بشأن المفاوضات المستقبلية سيخضع لإشراف مجلس الأمن القومي الإيراني، مؤكداً على ضرورة أن يخاطب الرئيس الأمريكي الشعب الإيراني بلغة الاحترام بعيداً عن لغة التهديد التي لن تجدي نفعاً.

وعلى صعيد الملاحة الدولية، أكد عراقجي أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً بشكل كامل أمام حركة السفن، باستثناء تلك التابعة للجهات التي تخوض حرباً مباشرة ضد إيران. وأوضح أن طهران اتخذت كافة التدابير اللازمة لضمان العبور الآمن لسفن الدول الصديقة، محذراً في الوقت نفسه من أي أخطاء في الحسابات قد يرتكبها الخصوم في حال اللجوء إلى مواجهة برية واسعة.

سنغادر إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة، وما من سبب يستدعي بقاءنا بعد تحقيق الهدف بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه مصادر من البيت الأبيض عن رغبة ترامب في إشراك دول عربية في تحمل التكاليف المالية للعمليات العسكرية ضد إيران. وكانت الإدارة الأمريكية قد لوحت سابقاً بتصعيد غير مسبوق يشمل استهداف البنية التحتية النفطية ومحطات تحلية المياه، في محاولة للضغط على طهران للقبول بالشروط الأمريكية قبل انتهاء المهلة المحددة في السادس من الشهر الجاري.

ميدانياً، شهدت المواجهة تصعيداً كبيراً حيث تعرضت دولة الإمارات لأكثر من 2300 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة انطلاقاً من الأراضي الإيرانية، مما دفع أبوظبي للضغط باتجاه غزو بري يشل القدرات العسكرية الإيرانية بشكل نهائي. وفي المقابل، تتبنى دول مثل عمان وقطر مواقف تدعو إلى التهدئة وتفعيل المسارات الدبلوماسية لتجنب مزيد من الدمار في المنطقة.

من جهتها، وضعت المملكة العربية السعودية شروطاً واضحة لأي تسوية سياسية مقبلة، تتركز حول التحييد الكامل للبرنامج النووي الإيراني وتدمير منظومة الصواريخ الباليستية التي تهدد أمن الإقليم. وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم التعقيد في المشهد الإقليمي، رغم إشارات التفاؤل التي يبديها ترامب بشأن قرب انتهاء العمليات القتالية.

وتشير التقارير إلى أن الحرب الدائرة قد خلفت خسائر بشرية تجاوزت 3 آلاف قتيل حتى الآن، فضلاً عن تداعياتها العميقة على الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة. ورغم الضغوط العسكرية، يرى مراقبون أن غياب الدعم الصريح من حلف الناتو ومجموعة السبع للعمليات الأمريكية قد يدفع واشنطن للبحث عن مخرج سريع يضمن تحقيق الحد الأدنى من أهدافها.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، خاصة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها ترامب بشأن مضيق هرمز. فبينما يتحدث البيت الأبيض عن انسحاب قريب، تصر طهران على أن كرامة الشعب الإيراني ووقف العدوان الشامل هما المفتاح الوحيد لأي استقرار مستقبلي في المنطقة التي تعيش على صفيح ساخن.