4 شهداء في غارة على غزة وتصاعد عمليات النسف والقصف في مختلف أنحاء القطاع

3 أكتوبر 2026آخر تحديث :
4 شهداء في غارة على غزة وتصاعد عمليات النسف والقصف في مختلف أنحاء القطاع

أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت، استهدفت شقة سكنية في المناطق الغربية لمدينة غزة. وتأتي هذه الغارة ضمن سلسلة من الهجمات الجوية التي طالت أحياء متفرقة في المدينة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان وتدمير واسع في الممتلكات الخاصة.

وفي تطور ميداني متزامن، نفذت وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف واسعة للمباني السكنية في حي التفاح الواقع شرقي مدينة غزة، حيث سُمعت دوي انفجارات ضخمة في المنطقة. وتترافق هذه العمليات مع تحركات عسكرية مكثفة تهدف إلى تغيير المعالم العمرانية وتدمير ما تبقى من منازل المواطنين في تلك المناطق الحدودية.

أما في وسط قطاع غزة، فقد أصيب مواطن فلسطيني برصاص أطلقته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمواطنين في شارع ‘العشرين’ الواقع شرقي مخيم النصيرات. وتواصل الطائرات المسيرة ‘كواد كابتر’ التحليق على ارتفاعات منخفضة في سماء المخيمات الوسطى، مستهدفة أي تحركات للمدنيين في الشوارع الرئيسية والفرعية.

وفي المناطق الجنوبية، تعرضت الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس لقصف مدفعي مكثف من قبل دبابات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي. وتزامن هذا القصف مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في منطقة القرارة شمال شرقي المدينة، مما أعاق حركة طواقم الإسعاف التي تحاول الوصول إلى المناطق المستهدفة.

القيود الإسرائيلية المتزايدة على دخول الأدوية والمعدات الطبية لغزة تنسف مزاعم تخفيف الإجراءات وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي مدينة رفح، أفاد شهود عيان بأن آليات الاحتلال أطلقت النار بكثافة في منطقة المواصي غربي المدينة، وهي المنطقة التي تكتظ بخيام النازحين. ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل تجدد إطلاق النار المستمر في المناطق الغربية لرفح، مما يهدد حياة آلاف المدنيين الذين لجأوا إلى تلك المناطق بحثاً عن الأمان.

وتشير التقارير الرسمية إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، فقد أدت هذه الخروقات منذ توقيع الاتفاق وحتى يوم الخميس الماضي إلى ارتقاء 1439 شهيداً وإصابة أكثر من 5000 آخرين بجروح مختلفة.

وعلى الصعيد الإنساني العام، كشفت منظمة الصحة العالمية عن قيود إسرائيلية مشددة تمنع وصول المعدات الطبية الضرورية وأجهزة الأشعة إلى مستشفيات القطاع. وأكدت المنظمة في بيان رسمي أن سلطات الاحتلال لا تقدم أي تبريرات قانونية أو فنية لهذا المنع، مما يعيق قدرة الكوادر الطبية على تقديم الرعاية المنقذة للحياة للمصابين والمرضى.

وشددت المنظمة الأممية على أن المساعدات الطبية التي تدخل القطاع حالياً لا تغطي سوى جزء يسير جداً من الاحتياجات الفعلية، معتبرة أن توفير الأدوية يمثل أولوية قصوى يجب تلبيتها فوراً. وحذرت من أن استمرار هذه السياسات ينسف كافة الادعاءات المتعلقة بتخفيف الحصار، في ظل دمار طال نحو 90% من البنية التحتية الأساسية في قطاع غزة منذ بدء العدوان.