7 شهداء في غارات على غزة وحماس تفند مزاعم الاحتلال بشأن المستشفيات

9 أكتوبر 2026آخر تحديث :
7 شهداء في غارات على غزة وحماس تفند مزاعم الاحتلال بشأن المستشفيات

أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة باستشهاد سبعة مواطنين فلسطينيين جراء سلسلة من الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع يوم الخميس. وتركزت معظم الهجمات في مدينة غزة وشمالها، حيث أكد الدفاع المدني أن القصف طال تجمعات للمدنيين ومركبات خاصة في شوارع مكتظة.

وفي تفاصيل الهجمات، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية في شارع الصناعة الواقع جنوب غرب مدينة غزة، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. ونُقل الضحايا إلى مستشفى الشفاء الذي يعاني من نقص حاد في الإمكانيات الطبية نتيجة الحصار المستمر والاستهدافات المتكررة.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة أخرى استهدفت خيمة للنازحين في منطقة التوام بشمال غرب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد من المتواجدين في المكان. وزعم جيش الاحتلال أن هذه الضربات استهدفت عناصر ينتمون لفصائل فلسطينية، وهو ما تنفيه المعطيات الميدانية التي تشير إلى استهداف أعيان مدنية.

وفي حي الصبرة جنوب مدينة غزة، استشهدت امرأة وطفل جراء قصف جوي استهدف بناية سكنية تقع بالقرب من أحد المساجد، مما أحدث دماراً واسعاً في المنطقة. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل أن طواقم الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران.

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، حيث استشهدت مواطنة فلسطينية نتيجة قصف مدفعي عنيف طال محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة. وفي وسط القطاع، أعلن الدفاع المدني عن ارتقاء شهيد برصاص قوات الاحتلال في المنطقة الجنوبية الشرقية لمدينة دير البلح، في ظل توغل محدود للآليات العسكرية.

من جانبها، نفت حركة حماس بشكل قاطع الادعاءات الإسرائيلية التي تتهم المقاومة باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، خاصة بعد التصريحات الأخيرة بشأن مستشفى كمال عدوان. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن هذه المزاعم هي محض افتراءات تهدف لتبرير استهداف المنظومة الصحية المتهالكة في القطاع.

وشددت الحركة على أن التحريض الإسرائيلي ضد المستشفيات يأتي في ظل ظروف كارثية يعيشها المرضى والجرحى، حيث يمنع الاحتلال دخول المعدات الطبية الضرورية. واعتبرت أن هذه الأكاذيب تمهد الطريق لارتكاب جرائم وحشية جديدة ضد المدنيين الذين لا يجدون ملاذاً آمناً سوى هذه المرافق الطبية المكتظة.

ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر قد تجاوزت 74200 شهيد، وهي أرقام تؤكد الأمم المتحدة موثوقيتها العالية. ومنذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، سجلت الوزارة استشهاد ما لا يقل عن 1450 شخصاً نتيجة الخروقات الإسرائيلية المستمرة.

في المقابل، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده بالإضافة إلى متعاقد مدني خلال الفترة ذاتها التي تلت أكتوبر 2025. وتأتي هذه الخسائر في وقت تواصل فيه فصائل المقاومة التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلية في مختلف محاور القتال بقطاع غزة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن كولومبيا ستفتتح سفارتها في مدينة القدس المحتلة يوم الأربعاء المقبل. ويأتي هذا القرار بموجب توجهات الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي يسعى لتعزيز العلاقات مع الجانب الإسرائيلي بشكل جذري.

وأكدت وزارة الخارجية الكولومبية أن وزيرها عمر بولا سيتوجه إلى إسرائيل للمشاركة في مراسم افتتاح السفارة بعد نقلها من تل أبيب. ويمثل هذا التحول تغييراً كبيراً في سياسة كولومبيا الخارجية، بعد أن كان الرئيس السابق غوستافو بيترو قد قطع العلاقات تماماً احتجاجاً على الحرب في غزة.

وتعتبر إسرائيل أن نقل السفارات إلى القدس يمثل اعترافاً بسيادتها الكاملة على المدينة، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي والقانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة، ويرون في هذه الخطوات تقويضاً لفرص السلام العادل.

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت مسار نقل السفارات في عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، وتبعتها دول قليلة مثل غواتيمالا وهندوراس. وتواجه هذه الخطوات انتقادات واسعة من الدول العربية والإسلامية التي تعتبرها انتهاكاً صارخاً للقرارات الدولية المتعلقة بوضع المدينة المقدسة.

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي عن محادثات متقدمة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لافتتاح سفارة لها في القدس قريباً. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تحاول فيه الحكومة الإسرائيلية كسر العزلة الدولية المتزايدة الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.