التحالف يطلق عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين واشتباكات عنيفة في عدة جبهات

10 أكتوبر 2026آخر تحديث :
التحالف يطلق عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين واشتباكات عنيفة في عدة جبهات

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية والقدرات القتالية لجماعة أنصار الله الحوثيين. وأكدت قيادة التحالف أن الضربات الجوية نجحت في تدمير 136 هدفاً عسكرياً نوعياً في مناطق متفرقة تخضع لسيطرة الجماعة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العميد تركي المالكي، بأن هذه العملية تهدف بشكل مباشر إلى تحييد خطر الصواريخ الباليستية التي تهدد الأعيان المدنية. وأشار المالكي إلى أن القوات الجوية تعمل بالتنسيق الكامل مع الوحدات الميدانية للقوات المسلحة اليمنية لتقديم الدعم اللازم في مختلف الجبهات.

من جانبها، كشفت القوات الحكومية اليمنية عن حصيلة عملياتها خلال الساعات الأخيرة، مؤكدة تنفيذ أكثر من 2750 استهدافاً لمواقع وتجمعات الحوثيين. وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه العمليات المكثفة تأتي في إطار خطة شاملة لاستعادة المبادرة الميدانية في المناطق المشتعلة.

وبحسب التقديرات الميدانية الصادرة عن الجيش اليمني، فقد أدت هذه المواجهات إلى تحييد نحو 1400 عنصر من مقاتلي جماعة الحوثي. كما شملت الخسائر المادية تدمير وإعطاب ما يزيد عن 250 آلية عسكرية ووسيلة قتالية كانت تستخدم في الهجمات ضد المواقع الحكومية.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي أن مناطق واسعة في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة شمال غربي البلاد، تعرضت لقصف صاروخي مكثف. ووصفت الجماعة هذه الهجمات بأنها تصعيد خطير يستهدف المنشآت الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان.

كما أفادت المصادر التابعة للحوثيين بوقوع هجوم جوي استهدف محطة تابعة لشركة النفط في مديرية باجل بمحافظة الحديدة الساحلية. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف لطيران التحالف في أجواء المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة منذ ساعات الصباح الأولى.

العملية تهدف لتفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية التابعة للميليشيا وتوفير الإسناد الجوي للقوات المسلحة اليمنية.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، أكدت مصادر ميدانية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بنجاح مع طائرات مسيرة مجهولة كانت تحلق في سماء المدينة. وأثار هذا التحليق حالة من الاستنفار الأمني في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة التي تشهدها البلاد على أكثر من صعيد.

أما في محافظة تعز، فقد شهدت الجبهات الشمالية والغربية معارك هي الأعنف منذ أشهر، حيث تمكنت القوات الحكومية من صد هجمات واسعة للحوثيين. وأعلنت المصادر العسكرية عن استعادة السيطرة الكاملة على مدينة المسراخ في ريف تعز بعد مواجهات خاطفة أعقبت توغل الحوثيين فيها.

وفي جبهات محافظة مأرب الاستراتيجية، تواصلت الاشتباكات العنيفة وسط غطاء جوي مكثف من طيران التحالف الذي استهدف تعزيزات الحوثيين. وأسفرت هذه المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، في ظل إصرار القوات الحكومية على تأمين محيط المدينة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني الواسع بعد سلسلة من الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد منشآت سعودية. وأشارت تقارير دولية إلى أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض كان ضمن الأهداف التي تعرضت لهجمات أسفرت عن وقوع ضحايا.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن اليمن يتجه نحو موجة جديدة من العنف المتبادل، حيث أعلنت القوات الحكومية بدء هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي فقدتها مؤخراً. وتتزامن هذه التحركات مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الشامل.

ويرى مراقبون أن العملية العسكرية الحالية للتحالف تمثل تحولاً في الاستراتيجية المتبعة للرد على الهجمات العابرة للحدود. وتستهدف هذه العمليات بشكل أساسي مخازن الأسلحة النوعية ومنصات إطلاق الصواريخ لتقليص قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.