أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قراراً رسمياً بتعيين كيتي زكاريا في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، لتكون الوجه الإعلامي الجديد للإدارة الأمريكية. وتأتي زكاريا خلفاً للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت التي غادرت منصبها في شهر أغسطس الماضي، مما ينهي فترة من الشغور في هذا الموقع الحساس.
وأشاد ترمب في بيان نشره عبر منصة ‘تروث سوشال’ بالمسيرة المهنية لزكاريا، واصفاً إياها بأنها تمتلك سجلاً مهنياً لا تشوبه شائبة في تقديم الدعم السياسي والإعلامي. وأكد الرئيس الأمريكي أن المتحدثة الجديدة كانت دائماً حليفاً مخلصاً وفعالاً لتوجهاته السياسية خلال السنوات الماضية.
وعبر ترمب عن ثقته الكاملة في قدرة زكاريا على تحقيق نتائج ملموسة لصالح الولايات المتحدة من خلال منصبها الجديد. وأشار إلى أنها تحظى باحترام واسع داخل أروقة الإدارة الأمريكية، فضلاً عن قبولها لدى قطاعات من الشعب الأمريكي ووسائل الإعلام المختلفة.
من جانبها، تفاعلت كيتي زكاريا مع قرار تعيينها عبر تدوينة على منصة ‘إكس’، وصفت فيها العمل تحت قيادة ترمب بأنه ‘شرف العمر’. وأشارت إلى أن توليها هذه المسؤولية يتزامن مع عام مفصلي تشهد فيه البلاد الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وشددت زكاريا على أن مهمتها الأساسية ستتركز على إطلاع المواطنين الأمريكيين على ما وصفتها بـ’الانتصارات الكبيرة’ التي تحققها الإدارة الحالية بشكل يومي. وأكدت التزامها بمواصلة العمل لتحقيق نتائج قوية تعزز من مكانة الدولة وتخدم تطلعات الشعب الأمريكي في المرحلة المقبلة.
أنا واثق من أن كيتي ستحقق نتائج قوية لبلدنا، فهي تحظى باحترام وسائل الإعلام والشعب الأميركي وإدارتي.
ويرى مراقبون أن اختيار زكاريا يضعها في قلب عملية التواصل السياسي للبيت الأبيض، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل. وستكون مهمتها الدفاع عن أجندة ترمب ومحاولة تعزيز فرص الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته داخل الكونغرس.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن هذا التعيين يعكس رغبة ترمب في تعزيز الروابط بين إدارته الرسمية وعملياته السياسية والإعلامية الخاصة. فزكاريا كانت تشغل منصب مستشارة الاتصالات في مجموعة ‘ترمب ميديا أند تكنولوجي’ ومنصة ‘تروث سوشال’ منذ شهر يونيو الماضي.
وتمتلك المتحدثة الجديدة خبرة سابقة في العمل الحكومي، حيث تولت لفترة وجيزة مهام المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قبل أن تغادرها في مارس الماضي. كما أنها محامية ممارسة ولها حضور قوي في الأوساط القانونية والسياسية المحافظة في الولايات المتحدة.
وقبل انضمامها للفريق الإعلامي لترمب، عملت زكاريا مستشارة قانونية لمنظمة ‘فيكس كاليفورنيا’، وهي جماعة ضغط محافظة تسعى لمواجهة نفوذ التيارات اليسارية في الولاية. وتعد زكاريا وجهاً مألوفاً للمشاهدين الأمريكيين عبر ظهورها المتكرر في قنوات إخبارية مثل ‘فوكس نيوز’ و’نيوزماكس’.
وفي دورها الجديد، ستكون زكاريا مسؤولة عن إدارة المؤتمرات الصحفية اليومية في قاعة الإيجاز بالبيت الأبيض، وهي مهمة تتطلب مهارات تواصل عالية. وسيتعين عليها التعامل مع العلاقة المعقدة والمتوترة أحياناً بين إدارة ترمب وممثلي وسائل الإعلام والصحافة الدولية.













