الديمقراطيون يحققون مكاسب تاريخية في انتخابات حكام الولايات الأمريكية

4 نوفمبر 2026آخر تحديث :
الديمقراطيون يحققون مكاسب تاريخية في انتخابات حكام الولايات الأمريكية

أفادت مصادر إعلامية بأن الحزب الديمقراطي يتجه لتحقيق مكاسب واسعة في انتخابات حكام الولايات، بعد إعلان نتائج أولية تشير إلى انتصارات في ولايات أوهايو وتكساس وأيوا وجورجيا وويسكونسن. ولا تزال عمليات الفرز مستمرة في عدد من السباقات الأخرى التي لم تُحسم نتائجها النهائية حتى صباح اليوم الأربعاء.

شهدت هذه الجولة الانتخابية دخول مرشحتين التاريخ السياسي للولايات المتحدة، حيث أصبحت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز أول امرأة من أصول أفريقية تُنتخب لمنصب حاكم ولاية جورجيا. وفي ولاية تكساس، حققت الديمقراطية جينا إينوهوسا فوزاً لافتاً لتصبح أول حاكمة من أصول لاتينية في تاريخ الولاية بعد إزاحتها للحاكم الجمهوري الحالي.

شملت المنافسات الانتخابية 36 سباقاً على منصب الحاكم، حيث تصدرت قضايا تكاليف المعيشة وتراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب اهتمامات الناخبين. كما برزت قضايا محلية متنوعة أثرت على توجهات التصويت، شملت حقوق المياه ومعدلات الإصابة بالسرطان في بعض المناطق.

يسعى الديمقراطيون من خلال هذه النتائج إلى تحقيق مكاسب صافية لا تقل عن مقعدين، وهو ما سيمنحهم السيطرة على غالبية الولايات للمرة الأولى منذ عام 2010. ويمثل هذا التحول تغييراً جوهرياً في الخارطة السياسية الداخلية للولايات المتحدة قبل الاستحقاقات المقبلة.

في تكساس، تمكنت إينوهوسا، عضو مجلس نواب الولاية، من هزيمة الحاكم الجمهوري جريج أبوت، لتكون أول ديمقراطية تفوز بهذا المنصب منذ مطلع التسعينيات. وجاء فوزها رغم الفوارق الكبيرة في تمويل الحملات الانتخابية، حيث أنفق أبوت مبالغ ضخمة تجاوزت ثمانية أضعاف ما أنفقته منافسته.

أما في جورجيا، فقد نجحت بوتومز، رئيسة بلدية أتلانتا السابقة، في هزيمة الجمهوري ريك جاكسون، الملياردير والمسؤول في قطاع الرعاية الصحية. ويعد هذا الفوز الأول للديمقراطيين في منصب حاكم جورجيا منذ أكثر من ربع قرن، مما يعزز مكانة الحزب في ولاية جنوبية مهمة.

اعتبر مراقبون أن انتخابات الحكام كانت بمثابة اختبار حقيقي لمعنويات الناخبين في ولايات ستكون ساحات معركة حاسمة في انتخابات الرئاسة عام 2028. وقد ركز المرشحون على بناء تحالفات متنوعة لمحاكاة النجاحات التي تحققت في الانتخابات الرئاسية السابقة.

في ولاية أوهايو، حققت الديمقراطية إيمي أكتون فوزاً على الجمهوري فيفيك راماسوامي في سباق جذب اهتماماً وطنياً واسعاً. واستندت أكتون في حملتها إلى خبرتها السابقة كمديرة لوزارة الصحة وقيادتها لاستجابة الولاية خلال الأزمات الصحية الكبرى.

شهدت ولاية أيوا فوز مراجع الحسابات روب ساند على منافسه الجمهوري زاك لان، في أول انتخابات على منصب حاكم شاغر منذ عام 2006. وركز ساند في حملته على الرقابة المالية المستقلة وانتقاد الإدارة المالية للجمهوريين في الولاية.

برزت القضايا البيئية والصحية كمحرك أساسي للناخبين في أيوا، خاصة مع ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان والمخاوف من التلوث البيئي. واستطاع ساند استثمار هذه المخاوف لتعزيز موقفه الانتخابي كمرشح يهتم بسلامة المواطنين ومساءلة الحكومة.

في ويسكونسن، فاز الديمقراطي ديفيد كرولي بالمنصب بعد منافسة مع الجمهوري توم تيفاني، حيث ركز كرولي على قضايا الحقوق الإنجابية. ونجح كرولي في ربط منافسه بأجندة ترامب، مما ساعده على استقطاب الناخبين القلقين من التوجهات المحافظة المتشددة.

ولاية نيفادا شهدت سباقاً متقارباً بين الحاكم الجمهوري جو لومباردو والديمقراطي آرون فورد، حيث هيمنت قضايا الطاقة والذكاء الاصطناعي على النقاشات. واقترح فورد لوائح صارمة لحماية الوظائف من تأثيرات التكنولوجيا الحديثة ووقف التخفيضات الضريبية لمراكز البيانات.

في أريزونا، تسعى الحاكمة الديمقراطية كاتي هوبس للاحتفاظ بمنصبها عبر التركيز على قضايا أمن الحدود وحقوق الإجهاض. وتواجه هوبس منافسة قوية من الجمهوري آندي بيجز في ولاية تعاني من أزمات الجفاف وتزايد تكاليف المعيشة.

تظل ميشيجان واحدة من أكثر الولايات تنافسية، حيث تتنافس الديمقراطية جوسلين بنسون ضد الجمهوري جون جيمس لخلافة الحاكمة الحالية. وتعد هذه الولاية المتأرجحة مؤشراً حيوياً على التوجهات السياسية العامة في البلاد نظراً لانقسامها التقليدي بين الحزبين.