ما الذي يجري وإلى أين تسير القيادات؟

حديث القدس

تحدث في هذه الأيام تطورات غريبة نسبيا وغير معروفة الدوافع والاهداف عمليا. السلطة الفلسطينية أعادت العلاقات مع اسرائيل الى سابق عهدها بانتظار تجاوب اسرائيلي بعد أن تعهدت اسرائيل برسائل مكتوبة بالالتزام بالاتفاقات الموقعة معها.

ما هي الاتفاقات الموقعة وما مدى التزام اسرائيل بها، يظل ركضا وراء السراب، لأن اسرائيل عمليا تواصل سرقة الأرض والتوسع الاستيطاني بما يؤدي الى تقسيم الضفة الغربية الى كانتونات غير مترابطة، وتعاني القدس وضواحيها بصورة خاصة من هذه الهجمة الاستيطانية.

وزير خارجية البحرين يصل الى اسرائيل ويجري محادثات مع نظيريه الاسرائيلي والأميركي بومبيو، وأكثر من ذلك فهو يدعو الى استئناف المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية. وأنباء عن إعادة السلطة الفلسطينية سفيريها الى البحرين والامارات رغم التطبيع المتسع مع الاحتلال والاحاديث المتزايدة عن تبادل للسفراء.

وزير الخارجية الاميركي في زيارته الاخيرة الى اسرائيل يكرر القول بأن الاستيطان لا يمكن اعتباره غير شرعي ويزور مستوطنة أقيمت على أراضي مدينة البيرة، وهضبة الجولان المحتلة.

الاستيطان يتسع والتطبيع يتزايد والدعم الاميركي لن يتوقف سواء في عهد ترامب او بايدن، فماذا نحن فاعلون لمواجهة ما يواجهنا من تحركات وتحديات.

ان اللقاءات الفلسطينية لا تتوقف ابتداء من اسطنبول وصولا الى القاهرة حيث تجري محادثات بين فتح وحماس لاستعادة الوحدة «الضائعة» في صحراء المصالح الشخصية والفئوية.. وقد جاء قرار اعادة العلاقات بين السلطة واسرائيل لكي يصب الزيت على نار الانقسام، والعودة الى الاتهامات والتشكيك في النوايا.

ان شعبنا الفلسطيني لا يعاني فقط من قسوة الاحتلال وممارساته غير القانونية، وغير الانسانية وانما هو يعاني من التطبيع العربي المتزايد مع هذا الاحتلال ومع الانقسام المخجل والمستمر منذ اعوام عديدة، وكلما لاحت في الأفق بوادر استعادة الوحدة، يتضح ان هذه البوادر هي مجرد أمنيات شعبية وآمال تتحطم على أرض الواقع.

أيتها القيادات الفلسطينية على مختلف الانتماءات والمواقع، شعبكم يناديكم ويطالبكم بالصحوة والعمل لخدمة الوطن وأهله.. فهل تسمعون أم ان كل الأقوال هي طبل عند أطرش ؟!