الجمعة , فبراير 26 2021

نحو 150 قتيلا من المتمردين وقوات السلطة غرب اليمن خلال أسبوع

قُتل نحو 150 من المتمردين والقوات الموالية للسلطة اليمنية خلال أسبوع من المعارك جنوب مدينة الحديدة مع محاولة الحوثيين التقدّم نحو مناطق جديدة في المنطقة الاستراتيجية غرب البلد الفقير، حسبما أفادت اليوم الإثنين مصادر عسكرية وطبية.

ولقي نحو نصف هؤلاء مصرعهم خلال يومي السبت والأحد الماضيين في مواجهات في مناطق متاخمة لجنوب مدينة الحديدة التي تضم ميناء يُعتبر بمثابة شريان حياة لملايين السكان في البلد الغارق في نزاع مسلح منذ سنوات.

والمعارك هذه هي الأعنف منذ التوصل إلى اتفاق في السويد في كانون الأول 2018 لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

ويحاول المتمردون منذ نحو شهرين التقدم جنوبا نحو مناطق القوات الموالية للسلطة والتي تضم قواعد عسكرية تشكّل نقطة انطلاق رئيسية لهذه القوات في معاركها مع المتمردين في مناطق أخرى في اليمن.

وقال مسؤول في القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس إن “حصيلة قتلى الطرفين خلال أسبوع واحد بلغت أكثر من 150 قتيلا وأكثر من 260 جريحا”، وهي حصيلة أكّدها مسؤول في صفوف المتمردين.

وذكر مسؤولان حكوميان آخران أن القوات الموالية للسلطة أحبطت عدة هجمات للحوثيين السبت والأحد في حيس والدريهمي ومناطق أخرى “وتمكّنت من إجبارهم على التراجع” بعد سقوط 44 قتيلا في صفوف المتمردين و27 قتيلا في صفوف قوات السلطة.

ومن جهته، أكّد أطباء ومسعفون في محافظة الحديدة سقوط نحو 70 قتيلا وعشرات الجرحى من الطرفين خلال يومي السبت والأحد.

كما أفادت منظمة أطباء بلا حدود على حسابها في تويتر السبت بتصاعد حدة القتال “على امتداد خطوط المواجهة جنوب الحديدة”، مشيرة إلى أنها تعمل على وضع خطة “للاستجابة لتدفق الجرحى”.

والإثنين أفاد سكان في جنوب مدينة الحديدة بتراجع حدة أصوات المعارك.

منذ 2014، يشهد اليمن حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجوما سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء.

وتصاعد النزاع في آذار 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

وفيما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير خلال العام المنصرم، تجدّدت المعارك في محافظة الحديدة في كانون الأول بينما يخوض الطرفان منذ أكثر من عام مواجهات دامية في مأرب القريبة، آخر معاقل قوات السلطة في شمال البلد الفقير.

وفي بداية الشهر الحالي، قُتلت خمس نساء وأصيب سبعة أشخاص بينهم أطفال بجروح جراء سقوط قذيفة في صالة أفراح بمدينة الحديدة، حيث تشرف لجنة أممية على وقف إطلاق النار الهش.

وتزامن تصاعد القتال في الحديدة الأسبوع الماضي مع قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف المتمردين الحوثيين جماعة إرهابية، وهي خطوة تخشى منظمات الإغاثة أن تؤدي إلى تفاقم المعاناة في بلد يعيش أزمة إنسانية كبرى.