الثلاثاء , أبريل 20 2021

فليحفظ الله الأردن توأم فلسطين

حديث القدس

صحيح ان ما يجري في الاردن الشقيق هو شأن داخلي، وان القيادة الفلسطينية لا تتدخل بالشؤون الداخلية لأي قطر عربي شقيق، بل تعمل على تعزيز العلاقات مع جميع الدول العربية لحثها على مواصلة تقديم الدعم للقضية الفلسطينية، التي هي قضية العرب الاولى، لأن فلسطين هي جزء من العالم العربي، بل هي قلب العالم العربي والامة العربية والاسلامية جمعاء.

غير ان ما يجري في المملكة الاردنية الهاشمية يؤثر بطريقة أو بأخرى على فلسطين لعدة أسباب من أبرزها ان الاردن هو المتنفس الوحيد للضفة الغربية بما فيها القدس للتواصل مع الدول العربية وشعوب امتنا من المحيط الى الخليج، وهي المنفذ الذي من خلاله يمكن لشعبنا الفلسطيني في الاراضي المحتلة من السفر الى بقية اقطار العالم سواء لحاجات التعليم أو العلاج … الخ، الى جانب معبر رفح البري مع مصر لأهلنا في قطاع غزة المحاصر من جانب الاحتلال الاسرائيلي منذ اكثر من ١٤ عاماً.

كما ان الاردن الشقيق يعيش فيه جزء كبير من شعبنا الفلسطيني سواء في مخيمات اللجوء أو خارجها من حملة جوازات السفر الاردنية والمقيمين في المملكة على الرحب والسعة من الجانب الاردني ملكاً وحكومة وشعباً، وهو الامر الذي يدعونا لتقديم كل الشكر للاردن الذي يعمل بكل جهد على استيعاب شعبنا المشرد وتقديم ما يمكن تقديمه له لحين عودته الى دياره في فلسطين.

والشيء الهام ايضاً ان الاردن الشقيق بقيادة الملك عبدالله الثاني يدعم بكل ما يستطيع قضية شعبنا الوطنية في كافة المحافل الدولية وان الملك ومعه حكومته وشعبه يؤكدان على ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع العربي – الاسرائيلي وفي مقدمته الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، لأنه بدون ذلك فإن الاوضاع في المنطقة ستبقى غير مستقرة وتهدد الامن والسلم العالميين.

كما ان هناك الولاية والوصاية الاردنية على الاماكن المقدسة في القدس وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة وغيرهما من الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، وان الاردن يتصدى دائماً للانتهاكات الاحتلالية للمسجد الاقصى، الامر الذي تربط فلسطين والاردن روابط عديدة واساسية وجوهرية بما فيها رابطة الدم في مواجهة الاحتلال خاصة اثناء معركة الكرامة عام ١٩٦٨م. فليحفظ الله الاردن من كل الشرور فهو توأم فلسطين الذي لا غنى عنه.