الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين وسط دمار للبنية التحتية

2 أبريل 2025آخر تحديث :
الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين وسط دمار للبنية التحتية

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ66 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ53، وسط تصعيد ميداني تخلله تعزيزات عسكرية، ومداهمات للمنازل واعتقالات.

وأفادت مصادر محلية، بإصابة شاب فجر اليوم الأربعاء، برصاص الاحتلال في القدم عقب اقتحام ضاحية شويكة شمال المدينة.

وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة تركزت في منطقة الظهرة في الضاحية، طالت عددا من المواطنين عرف منهم: محمود أبو زيتون وهو من سكان مخيم طولكرم، ومحمود محمد داود ونجله محمد داود، وأشرف العطار ونجله صهيب، وعمر الزغل ونجله محمود الزغل، ومصطفى علوان، وأمير أبو حيش (أفرج عنهما لاحقا).

كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد فتحي الأسعد ونجله كريم، من منزلهما قرب منطقة الإسكان في ضاحية اكتابا شرق المدينة.

وأضافت المصادر المحلية أن قوات الاحتلال انتشرت في منطقة المسقوفة بين ضاحيتي شويكة واكتابا، تزامنا مع اقتحام منطقة الظهرة في شويكة.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية تجاه المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت قواتها الراجلة وآلياتها في الحارات والشوارع الرئيسية، وسط إطلاق للرصاص الحي بشكل عشوائي.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال واصلت تهجير المواطنين من منطقة جبل الصالحين في مخيم نور شمس بالقوة، وسط انتشار عسكري مكثف، وتصعيد مستمر وحصار خانق على المخيم، تزامنا مع اقتحام للآليات والجرافات، وتخريب وحرق للمنازل وتدمير البنية التحتية.

وتواصل قوات الاحتلال حصارها لمخيم طولكرم، وانتشارها في حاراته، رغم أن غالبية سكانه غادروه قسرا، بعد تدمير كامل البنية التحتية، وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت.

وفي السياق، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية مفاجئة في المدينة ومحيطها، وأوقفت مركبات المواطنين، وأخضعتها للتفتيش.

وتقوم قوات الاحتلال بين الفينة والأخرى بنصب حواجزها العسكرية على شارع نابلس، ضمن سياسة التضييق على المواطنين، خاصة بعد إغلاقها لمقاطع من هذا الشارع بالسواتر الترابية في كلا الاتجاهين، تزامنا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه، وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.

وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من المخيمين، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة، بعد استيلاء قوات الاحتلال على منازلهم، وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.

وتسبب العدوان بدمار غير مسبوق في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية، التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة.

ودمرت قوات الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل، و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.

**جنين**

يواصل الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 72على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق

 منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية.

ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، وهدم منازل المواطنين.

وتظهر الصور والفيديوهات من داخل المخيم، تمركز الدبابات الإسرائيلية في أحياء بعمق المخيم، وسط انتشار لجنود وفرق المشاة في حاراته على الرغم من إخلاء سكانه قسريا.

ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، يطلق الرصاص الحي من وقت لآخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.

وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن هناك تحديات على الصعيد الإنساني بوجود 21 ألف نازح وهذا واقع وتحد جديد، كما هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.

وأضاف جرار، أن الاحتلال يفرض حصارا شاملا على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، وتشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية.

واقتحمت قوات الاحتلال ليلة أمس بلدة جلبون شرق المدينة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وتمركزت في منطقة شارع المدارس دون التبليغ عن اعتقالات.

وتشهد عمليات الاعتقال في محافظة جنين ارتفاعا ملحوظا، حيث تشن قوات الاحتلال اعتقالات شبه يومية في المدنية وباقي بلدات وقرى المحافظة.

ونزح من المخيم نحو 21 ألف مواطن، توزعوا بين مدينة جنين وبعض قرى المحافظة، فيما خلف العدوان المستمر 34 شهيدا، وعشرات الإصابات والمعتقلين.