أفادت مصادر ميدانية بارتقاء شابين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، خلال مواجهات مسلحة وقعت عند حاجز زعترة العسكري الواقع إلى الجنوب من مدينة نابلس. وجاء استهداف الشابين بعد أن فتح جنود الاحتلال المتمركزون عند الحاجز نيران أسلحتهم الرشاشة بكثافة صوب المركبة التي كانا يستقلانها، مما أدى إلى إصابتهما بجروح قاتلة فارقا على إثرها الحياة.
وزعمت تقارير عبرية أن الشابين حاولا تنفيذ عملية مزدوجة استهدفت عناصر القوة العسكرية المتواجدة في المكان، مشيرة إلى أن الهجوم تضمن محاولة دهس متبوعة بإطلاق نار من داخل المركبة. وأكدت المصادر أن الاشتباك أسفر عن إصابة أحد عناصر قوات الاحتلال بجروح، فيما وصفت الحالة الأمنية في محيط الحاجز بالمتوترة للغاية عقب الحادثة مباشرة.
وفي سياق متصل، ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى الشابين المصابين لتقديم الإسعافات الأولية لهما، وتركتهما ينزفان لفترة طويلة قبل أن يتم التأكد من استشهادهما. وقد قامت آليات الاحتلال بسحب المركبة المستهدفة واحتجاز جثامين الشهداء، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى المنطقة لتأمين الموقع ونقل الجندي المصاب.
أطلقت قوات الاحتلال الرصاص بكثافة تجاه مركبة فلسطينية بزعم محاولة تنفيذ عملية مزدوجة شملت الدهس وإطلاق النار.
وعلى إثر ذلك، فرضت سلطات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً على كافة المداخل والمخارج المؤدية إلى القرى والبلدات الواقعة جنوب مدينة نابلس، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وتوقف السير بشكل كامل عند حاجز زعترة الحيوي. كما انتشرت دوريات الاحتلال في الطرق الالتفافية القريبة، وشرعت بعمليات تمشيط واسعة في الأراضي الزراعية المحيطة بحثاً عن أي أشخاص قد يكون لهم صلة بالواقعة.
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار العام أعلنتها أجهزة أمن الاحتلال في الضفة الغربية، حيث طالبت المستوطنين والمزارعين في المستوطنات القريبة باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر. وتزامن هذا التصعيد مع إغلاق شامل لعدة حواجز عسكرية تحيط بمدينة نابلس، مما فاقم من معاناة الفلسطينيين المتنقلين بين محافظات شمال الضفة ووسطها.












