شهداء في غارة على غزة والقسام تشيد بالضربات الصاروخية الإيرانية

14 مارس 2026آخر تحديث :
شهداء في غارة على غزة والقسام تشيد بالضربات الصاروخية الإيرانية

أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن ارتقاء ثلاثة شهداء، من بينهم فتيان لا يتجاوز عمرهما السابعة عشرة، إثر غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. وتأتي هذه الغارة في ظل تصعيد عسكري مستمر يشهده القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف المناطق السكنية موقعة المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين.

وفي الضفة الغربية المحتلة، لم يتوقف نزيف الدم الفلسطيني، إذ استشهد فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام لمدينة نابلس يوم أمس الخميس. وتشير التقارير الميدانية إلى أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث سجلت المصادر استشهاد ثمانية مواطنين على الأقل برصاص المستوطنين وقوات الجيش منذ بدء التوترات الإقليمية الأخيرة.

وتشهد الأوضاع الميدانية في قطاع غزة تدهوراً متسارعاً، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 23 شخصاً منذ أواخر فبراير الماضي، تزامناً مع الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ويأتي هذا التصعيد رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة أفرغته من مضمونه.

من جانبه، أطل الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، ‘أبو عبيدة’، في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي، مشيداً بالعمليات العسكرية التي نفذها الحرس الثوري الإيراني. وأكد أبو عبيدة أن الضربات الصاروخية التي استهدفت ‘كيان العدو’ باستخدام صواريخ نوعية وانشطارية قد حققت ردعاً مهماً وأثلجت صدور الفلسطينيين الذين يعانون من ويلات العدوان المستمر.

الضربات الصاروخية النوعية والانشطارية شفت صدور أبناء شعبنا المكلومين، وأنارت قلوب الأحرار قبل أن تضيء سماء تل أبيب.

واعتبر الناطق باسم القسام أن خروج الملايين من الشعب الإيراني في مسيرات نصرة للأقصى، رغم الضغوط والحرب المسعورة، يمثل دليلاً قاطعاً على الموقف المبدئي والثابت للجمهورية الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن التحام القيادة بالجماهير في طهران يعزز من صمود جبهة المقاومة في وجه المشاريع التصفوية التي تستهدف المنطقة.

وشدد أبو عبيدة في خطابه على أن القيادة الإيرانية الحالية، تحت ظل السيد مجتبى خامنئي، تواصل السير على ذات النهج الذي رسمه الشهيد السيد علي خامنئي. وأوضح أن هذه الاستمرارية في الدعم العسكري والسياسي تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التوسعية الإسرائيلية التي لم تعد تقتصر على فلسطين بل تمتد لتطال أمن الأمة بأكملها.

وفي ختام تصريحاته، دعا أبو عبيدة إلى توحيد كافة طاقات الأمة الإسلامية وتصحيح بوصلة القضايا الكبرى، مؤكداً أن القدس والمسجد الأقصى يمران بمرحلة هي الأخطر في ظل الحصار والتهويد. وحذر من أن الاحتلال الإسرائيلي يظل هو العدو الحقيقي والوحيد الذي يسعى لتوسيع دائرة عدوانه، مما يتطلب استنفاراً شاملاً للدفاع عن المقدسات.