كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تحركات حثيثة تقودها وزارة المالية في حكومة الاحتلال، تهدف إلى تحويل ملف ‘إعادة إعمار قطاع غزة’ إلى فرصة لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي وتحقيق مكاسب إستراتيجية، عبر ربط البنية التحتية للقطاع بالتبعية المباشرة لإسرائيل. ووفقاً لما أوردته صحيفة هآرتس، فإن مسؤولين كباراً في وزارة المالية الإسرائيلية عقدوا مشاورات مع ضباط في الجيش لبحث ‘فرص اقتصادية’ مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.
وتتضمن هذه الخطط مقترحات تثير الجدل، من أبرزها توسعة محطة عسقلان؛ فبدلاً من بناء محطة طاقة مستقلة داخل غزة أو في مصر، تسعى إسرائيل لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة محطة كهرباء عسقلان داخل إسرائيل، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، مما يضمن تبعية طاقية دائمة للقطاع وتطويراً للبنية التحتية الإسرائيلية بأموال دولية.
كما تدرس المالية الإسرائيلية مطالبة الدول المانحة بتمويل شق طرق سريعة داخل الأراضي المحتلة، مثل الطريق 232 المحاذي للحدود، بحجة تسهيل حركة المساعدات أو العمال المستقبليين، وهي خطوة تعني عملياً تحسين شبكة الطرق الإسرائيلية على نفقة المانحين.
تسعى إسرائيل لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة محطة كهرباء عسقلان داخل إسرائيل، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، مما يضمن تبعية طاقية دائمة للقطاع.
وفي مؤشر على مأسسة هذه التحركات، كشف التقرير عن وجود ‘المركز الدولي للتنسيق المدني العسكري’ في مستوطنة ‘كريات غات’ جنوبي الأراضي المحتلة، الذي يضم ممثلين عن 28 دولة، موزعين على 6 مجموعات عمل تشمل مجالات الأمن، والهندسة، والإدارة المدنية، بمشاركة إسرائيلية فاعلة في كل فريق.
وتأتي هذه المقترحات الإسرائيلية لقطع الطريق على أي محاولة لبناء بنية تحتية مستقلة في غزة قد تقع تحت سيطرة فصائل المقاومة. وبينما يدرس المانحون خيارات لإنشاء محطات طاقة مستقلة، تفضل إسرائيل خيار ‘التزويد المباشر’ لضمان بقاء مفاتيح الحياة في غزة تحت سيطرتها الأمنية والسياسية، مع تحميل المجتمع الدولي كلفة التطوير التكنولوجي داخل إسرائيل.












