أفادت مصادر في محافظة القدس اليوم الخميس بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت فعلياً في شق طريق استيطاني جديد يقع في الجهة الشمالية من القدس المحتلة. وأوضحت المصادر أن هذا الطريق يمتد على طول 6 كيلومترات، حيث يبدأ من بلدة مخماس في الشرق ويصل إلى قرية قلنديا في الغرب.
ونبهت المحافظة إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن مخطط استراتيجي لإنشاء أوسع شبكة طرق التفافية استيطانية تهدف إلى إحكام الحصار حول القدس المحتلة. وأكدت المصادر أن سلطات الاحتلال أقدمت على مصادرة 280 دونماً من أراضي أربع بلدات فلسطينية لتنفيذ هذا الشارع.
وفي سياق متصل، اعتبرت محافظة القدس في بيان أصدرته أمس الأربعاء أن إعلان الاحتلال توقيع اتفاقية لبناء 2780 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة قائمة شمال المدينة، يمثل تصعيداً خطيراً لسياسات الاستعمار الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض بقوة السلاح.
هذا المخطط الاستيطاني لا ينفصل عن الاعتداءات الممنهجة والمتصاعدة التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في المناطق المحيطة.
وذكر البيان أن هذا المخطط يتزامن مع اعتداءات ممنهجة تستهدف المواطنين الفلسطينيين، لا سيما في تجمع ‘معازي جبع’، حيث تتزايد هجمات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال لدفع السكان نحو الرحيل القسري وإفراغ المنطقة تمهيداً للتوسع الاستيطاني شمال وشرق القدس.
وشددت المحافظة على أن هذه المشاريع التوسعية تندرج ضمن سياسة إسرائيلية تهدف لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة، وعزلها تماماً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، مما يمنع أي تواصل جغرافي مستقبلي.
كما أكدت محافظة القدس أن هذه التحركات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن التي تجرم الاستيطان. وحذرت من أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للمضي في سياسات الضم الزاحف والتطهير الديمغرافي.













