حملة اعتقالات واسعة تطال عشرات الفلسطينيين وسيدتين في الضفة الغربية

16 فبراير 2026آخر تحديث :
حملة اعتقالات واسعة تطال عشرات الفلسطينيين وسيدتين في الضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت عشرات المواطنين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة. تأتي هذه التصعيدات الميدانية بعد دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في خطوة استباقية قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

وتركزت عمليات المداهمة والاعتقال بشكل مكثف في محافظة نابلس، حيث اقتحمت آليات الاحتلال أحياء عدة في المدينة وداهمت منازل نحو أربعين مواطناً. وأفادت مصادر محلية بأن الجنود تعمدوا تخريب الممتلكات الخاصة والعبث بمحتويات المنازل، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.

وفي تصعيد لافت، اعتقلت قوات الاحتلال سيدتين من محافظة نابلس عقب اقتحام منزليهما، وهما سلام منصور من منطقة عراق التايه، وشيماء كمال جبور من قرية سالم. كما تخلل الاقتحام اعتداء بالضرب المبرح على أحد الشبان في المدينة، واحتجاز عشرات المواطنين في منطقتي بليبوس وشارع 24 لإجراء تحقيقات ميدانية معهم.

محافظة طولكرم لم تكن بمنأى عن هذه الحملة، حيث اعتقل جيش الاحتلال ثمانية مواطنين عقب مداهمة منازلهم في مخيم نور شمس وبلدة دير الغصون شمالي المحافظة. وترافقت هذه الاعتقالات مع عمليات تفتيش دقيقة وتخريب للمنازل المستهدفة، وسط انتشار عسكري مكثف في المنطقة.

أما في جنوب الضفة الغربية، فقد طالت الاعتقالات سبعة مواطنين من بلدتي سعير وحلحول بمحافظة الخليل، بعد عمليات تنكيل واسعة بالمواطنين وذويهم. وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال أجرت تحقيقات ميدانية وعمليات رصد في محيط منزل الشهيد وليد صبارنة، مع إخلاء قسري لعدد من المنازل المحيطة به.

وفي سياق التضييق على حركة المواطنين، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية عند مداخل محافظة الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها. كما أغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، مما أدى إلى عرقلة تنقل الفلسطينيين بشكل كامل.

داهم جيش الاحتلال منازل نحو أربعين فلسطينيًا في نابلس، وخرب الممتلكات الخاصة بهم واحتجز العشرات لإجراء تحقيقات ميدانية.

وفي مدينة قلقيلية، داهمت قوات الاحتلال منزلاً فجر اليوم واعتقلت الشاب سالم هاني أبو حمادة، فيما شهدت بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة اعتقال شاب آخر بعد مداهمة أبنية سكنية. وتستمر هذه العمليات بشكل يومي في إطار سياسة التضييق الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وعلى صعيد استهداف المنشآت، وزعت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم أكثر من 40 منشأة في بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتهجير السكان الفلسطينيين وتوسيع الرقعة الاستيطانية في محيط المدينة المقدسة.

وفي محافظة طوباس، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين العالقين على حاجز تياسير شرقي المدينة. وأدى ذلك إلى طرد مئات المواطنين ومنعهم من عبور الحاجز، مما تسبب في حالات اختناق وصعوبات كبيرة في التنقل.

محافظة بيت لحم شهدت هي الأخرى تصعيداً، حيث أخطرت قوات الاحتلال بوقف البناء في 15 منزلاً ببلدة تقوع جنوب شرق المحافظة. وشملت الإخطارات منازل تعود لعائلات أبو مفرح، وعروج، وحميد، وجبريل، وذلك بذريعة البناء في مناطق غير مرخصة من قبل سلطات الاحتلال.

كما اقتحم جيش الاحتلال بلدة العبيدية شرقي بيت لحم، ونفذ عمليات تمشيط ومداهمة لعدد من المواقع دون الإبلاغ عن اعتقالات فورية. وتزامن ذلك مع استمرار التواجد العسكري المكثف على المداخل الرئيسية للبلدة وتفتيش المركبات المارة.

وفي محافظة رام الله، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم غرفة زراعية في بلدة شقبا غربي المدينة، في إطار استهداف المنشآت الزراعية التي يعتمد عليها المواطنون. وتواصل قوات الاحتلال عمليات الهدم والمصادرة في مناطق ‘ج’ لتقويض الوجود الفلسطيني وتعزيز السيطرة على الأراضي.