إندونيسيا تجهز ألف عسكري للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة

16 فبراير 2026آخر تحديث :
إندونيسيا تجهز ألف عسكري للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة

كشفت السلطات العسكرية في إندونيسيا عن بدء تجهيز نحو ألف عسكري تمهيداً لإرسالهم إلى قطاع غزة بحلول مطلع شهر أبريل المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار المقترحات الدولية الرامية لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى حفظ السلام والاستقرار في القطاع الذي يعاني من تبعات الحرب المستمرة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، دوني برامونو أن القرار النهائي بشأن تحرك هذه القوات لا يزال بانتظار توقيع الرئيس برابوو سوبيانتو. وأشار برامونو إلى أن الخطط العسكرية الحالية تهدف إلى رفع عدد الجنود الجاهزين للانتشار ليصل إلى ثمانية آلاف جندي بحلول شهر يونيو القادم.

وأوضحت مصادر عسكرية أن جدول مغادرة القوات مرتبط بشكل وثيق بالقرارات السياسية العليا للدولة والآليات الدولية المتبعة في الأمم المتحدة. وشددت المصادر على أن التحركات الميدانية لن تتم إلا في إطار توافق دولي يضمن سلامة القوات ووضوح مهامها الموكلة إليها في الميدان.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الإندونيسي سوبيانتو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن هذا الأسبوع للمشاركة في الاجتماع الأول لـ ‘مجلس السلام’. وسيترأس هذا الاجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث سيتم التباحث في تفاصيل تشكيل القوة الدولية وآليات تمويلها وإدارتها في قطاع غزة.

من جانبه، أكد دونالد ترمب أن الدول الأعضاء في ‘مجلس السلام’ ستعلن عن تعهدات مالية تتجاوز خمسة مليارات دولار لدعم العمليات الإنسانية. وأضاف أن الاجتماع المقرر في 19 فبراير الجاري سيشهد إعلان الدول عن التزاماتها البشرية بإرسال آلاف العناصر لدعم الأمن المحلي وحماية المدنيين.

مشاركة جيشنا في قوة الاستقرار الدولية لا ينبغي تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات السياسية مع أي طرف.

وفي سياق متصل، شددت وزارة الخارجية الإندونيسية على أن إرسال قواتها لا يعني بأي حال من الأحوال اعترافاً بإسرائيل أو تطبيعاً للعلاقات معها. وأكدت جاكرتا تمسكها بموقفها الثابت الرافض لأي محاولات تهدف إلى التهجير القسري أو التغيير الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحددت جاكرتا شروطاً واضحة لمشاركتها، حيث أكدت أن التفويض يجب أن يقتصر على المهمات الإنسانية وغير القتالية فقط. كما اشترطت إندونيسيا الحصول على موافقة صريحة من السلطة الفلسطينية قبل بدء أي انتشار فعلي لقواتها على الأرض، مع التأكيد على عدم التدخل في نزع سلاح أي طرف.

وكانت إندونيسيا قد استبقت هذه التطورات بتدريب نحو 20 ألف جندي في نوفمبر الماضي على مهام متخصصة تشمل الرعاية الصحية وأعمال إعادة الإعمار. وتهدف هذه التدريبات إلى ضمان جاهزية العناصر للمشاركة في عمليات حفظ السلام المزمعة، مع التركيز على الجوانب الخدمية التي يحتاجها سكان القطاع.

وتسعى القوى الدولية من خلال ‘مجلس السلام’ إلى إيجاد صيغة أمنية تضمن استدامة الهدوء في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وتعتبر المساهمة الإندونيسية حجر زاوية في هذه القوة نظراً لثقل جاكرتا الإسلامي والدولي ومواقفها التاريخية الداعمة للحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية.