تصعيد إقليمي واسع: إصابات في البحرين وهجمات تطال منشآت نفطية في دول الخليج

9 مارس 2026آخر تحديث :
تصعيد إقليمي واسع: إصابات في البحرين وهجمات تطال منشآت نفطية في دول الخليج

أعلنت السلطات الصحية في مملكة البحرين عن إصابة 32 شخصاً، وصفت حالة أربعة منهم بالخطيرة، إثر هجوم نفذته طائرات مسيّرة فجر اليوم الإثنين. واستهدف الهجوم منطقة سترة الواقعة جنوب العاصمة المنامة، مما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان المحليين وتسبب في أضرار مادية جسيمة.

وأوضحت مصادر رسمية أن جميع الضحايا من المواطنين البحرينيين، ومن بينهم حالات حرجة لأطفال وقاصرين. حيث أصيبت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً بجروح بالغة في الرأس، كما تعرض طفلان لإصابات خطيرة في الأطراف، فيما كان أصغر المصابين رضيعاً لم يتجاوز شهره الثاني.

وفي سياق متصل، رصدت عدسات الكاميرات تصاعد أعمدة دخان كثيفة من محيط مصفاة ‘بابكو’ النفطية، التي تعد الشريان الرئيسي لقطاع الطاقة في البحرين. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن الاستهداف تم عبر طائرات مسيّرة انتحارية حاولت ضرب المنشأة الحيوية بشكل مباشر.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية البحرينية أن الهجوم لم يقتصر على المنشآت الاقتصادية، بل طال أحياءً سكنية في منطقة سترة. وأدى سقوط المقذوفات والشظايا إلى تضرر عدد من منازل المواطنين، فيما استنفرت طواقم الدفاع المدني والإسعاف لإنقاذ المصابين ونقلهم للمستشفيات.

وفي المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير سبع طائرات مسيّرة في أجواء صحراء الربع الخالي. وكانت هذه الطائرات في طريقها لاستهداف حقل ‘شيبة’ النفطي الاستراتيجي الواقع جنوب شرقي المملكة، في محاولة لتعطيل إمدادات الطاقة.

ولم تتوقف الهجمات عند الحدود الجنوبية للسعودية، بل أعلنت الدفاعات الجوية عن تدمير مسيّرة أخرى في منطقة الجوف شمالي البلاد. وتأتي هذه العمليات ضمن موجة من الهجمات المتزامنة التي تحاول اختراق الأجواء السعودية من عدة محاور جغرافية مختلفة.

أما في دولة قطر، فقد أفادت وزارة الدفاع بأن منظوماتها الدفاعية تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد فجر اليوم. ولم تقدم المصادر القطرية تفاصيل إضافية حول طبيعة الهدف أو حجم الخسائر، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة.

أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة ناتجة عن اعتراض الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت المنشآت الحيوية.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. وأوضحت الوزارة أن الانفجارات التي سُمع دويها في مناطق متفرقة كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة للصواريخ البالستية في السماء.

وفي إمارة الفجيرة، اندلع حريق في منطقة ‘فوز’ البترولية نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن عمليات التصدي الجوي. وأكدت الحكومة المحلية السيطرة على الحريق بشكل سريع دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيرة إلى أن العمل في المنشأة لم يتأثر بشكل طويل الأمد.

وشهدت دولة الكويت بدورها حريقاً محدوداً في أحد خزانات الوقود بمحطة ‘الصبية’ للقوى الكهربائية وتقطير المياه. ورغم أن وزارة الكهرباء لم تحدد السبب المباشر للحريق في البداية، إلا أن الحادث تزامن مع رصد تحركات جوية معادية في الأجواء الكويتية.

وأعلن الحرس الوطني الكويتي في وقت لاحق عن إسقاط طائرة مسيّرة في أحد المواقع الحيوية التي يتولى تأمينها شمال البلاد. كما أكد الجيش الكويتي أن قواته تصدت لهجمات صاروخية ومسيّرة، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة لحماية أمن واستقرار البلاد.

تأتي هذه التطورات الميدانية بعد يومين فقط من خطاب للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قدم فيه اعتذاراً لدول الجوار وتعهد بوقف العمليات العسكرية ضدهم. واشترط بزشكيان في خطابه عدم انطلاق أي هجمات معادية ضد إيران من أراضي هذه الدول لضمان استمرار التهدئة.

وتعيش المنطقة حالة من الغليان منذ نهاية فبراير الماضي، عقب عدوان واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية. وأسفرت تلك الضربات عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة الأمنيين، مما دفع طهران للرد باستهداف ما تصفه بالمصالح المرتبطة بالتحالف في المنطقة.