كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن تفاصيل شبكة إيرانية معقدة نجحت في اختراق القطاع التكنولوجي الأمريكي عبر عمليات احتيال واسعة النطاق. وأوضحت السلطات في واشنطن أن هذه الشبكة تمكنت من انتحال صفة كيانات تجارية أمريكية شرعية بهدف الاستحواذ على معدات تقنية بالغة الحساسية مخصصة للاستخدامات العسكرية.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة، فإن المواطن الإيراني علي مجد سبهر يتولى قيادة هذه الشبكة من داخل الأراضي الإيرانية بالتعاون مع مجموعة من الشركاء. وقد استهدفت العمليات عشرات الشركات التكنولوجية الرائدة في الولايات المتحدة، مما أسفر عن الاستيلاء على معدات وأجهزة متطورة تُقدر قيمتها الإجمالية بملايين الدولارات.
وشملت قائمة المعدات التي سعى سبهر ورفاقه للحصول عليها أجهزة دقيقة لتحليل الطيف وأنظمة كشف أمني متطورة موجهة لخدمة قطاع الدفاع الإيراني. وتؤكد المصادر أن هذه الأجهزة تقع ضمن نطاق المحظورات التي تفرضها واشنطن لمنع تعزيز القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
الشبكة انتحلت صفة شركات أميركية وقامت بالاحتيال عليها من أجل الحصول على تقنيات حساسة للجيش الإيراني.
واعتمدت الخطة الإجرامية على استراتيجية تضليلية شملت تدشين مواقع إلكترونية مزيفة تحاكي بدقة واجهات ومنصات شركات أمريكية قائمة ومعروفة. ومن خلال هذه المنصات، تمكنت الشبكة من إتمام صفقات شراء وهمية وتوجيه الشحنات إلى وسطاء تجاريين يتخذون من مدينة دبي مقراً لهم، والذين تولوا بدورهم مهمة إعادة شحنها سراً إلى إيران.
وتأتي هذه التحركات الأمريكية في إطار استمرار سياسة الضغوط القصوى التي تنتهجها الإدارة الأمريكية لتقويض الأنشطة التي تصفها بالمزعزعة للاستقرار في المنطقة. وتشدد واشنطن على أن ملاحقة هذه الشبكات تهدف بشكل أساسي إلى تجفيف منابع التكنولوجيا التي تغذي البرامج العسكرية والأمنية الإيرانية بعيداً عن الرقابة الدولية.
وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الأمريكية عن تخصيص مكافأة مالية ضخمة تصل قيمتها إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لتعطيل الشبكات المالية للحرس الثوري. وتعكس هذه الخطوة تصعيداً في الملاحقة المالية والاستخباراتية للأنشطة الإيرانية العابرة للحدود، خاصة تلك التي تستهدف الالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة.












