80 مصاباً ودمار واسع في الجليل.. والاحتلال يستعد لأسابيع من القتال

13 مارس 2026آخر تحديث :
80 مصاباً ودمار واسع في الجليل.. والاحتلال يستعد لأسابيع من القتال

شهدت بلدة الزرازير في منطقة الجليل دماراً واسعاً وإصابات بشرية كبيرة فجر اليوم الجمعة، عقب سقوط صاروخ أُطلق من الأراضي الإيرانية. وأكدت مصادر طبية وإعلامية ارتفاع حصيلة المصابين إلى نحو 80 شخصاً، وصفت حالات بعضهم بالمتفاوتة، في واحدة من أعنف الضربات التي تستهدف المنطقة مؤخراً.

وأظهرت المعاينات الميدانية حجم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني السكنية في البلدة. وأفادت تقارير صحفية بتضرر ما يقارب 80 منزلاً بشكل مباشر وغير مباشر، مما أدى إلى حالة من الذعر والارتباك في صفوف المستوطنين والسكان المحليين.

وجاء هذا الاستهداف ضمن ثلاث موجات متتالية من الرشقات الصاروخية التي انطلقت من إيران باتجاه شمالي البلاد خلال ساعة واحدة فقط. وشملت هذه الهجمات مناطق واسعة في حيفا والجليل والجولان المحتل، مما استدعى تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة جبهات متزامنة.

وفي سياق متصل، أعلنت مصادر عبرية عن اعتراض صاروخ باليستي آخر استهدف مدينة إيلات ومنطقة وادي عربة في أقصى الجنوب. ورغم تفعيل صفارات الإنذار، إلا أن الاعتراض حال دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية تذكر في تلك المنطقة الصحراوية.

كما طالت الهجمات منطقة كريات تيفون القريبة من مدينة حيفا، حيث أصاب صاروخ مبنى سكنياً بشكل مباشر. وأسفر الهجوم عن وقوع أضرار إنشائية كبيرة في المبنى، لكن لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين القاطنين الذين لجأوا إلى الغرف المحصنة.

الجيش الإسرائيلي يستعد لثلاثة أسابيع إضافية من القتال، وسط استشعار لتوجه أمريكي نحو توسيع نطاق الحرب.

وأوضحت مصادر ميدانية أن الهجمات الإيرانية تزامنت مع قصف مكثف شنه حزب الله من جنوب لبنان استهدف مستوطنة كريات شمونة ومحيطها. ويشير هذا التزامن، الذي يتكرر لليوم الثالث على التوالي، إلى مستوى عالٍ من التنسيق العملياتي بين طهران والحزب في إدارة المعركة.

وعلى وقع هذا التصعيد، تصاعدت الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية من قبل رؤساء السلطات المحلية في الشمال. وطالب هؤلاء المسؤولون بضرورة إخلاء السكان بعمق كيلومترين إضافيين عن الحدود، نظراً لعدم قدرة المنظومات الدفاعية على تأمين الحماية الكاملة من الرشقات المكثفة.

من الناحية العسكرية، كشفت تقارير إعلامية أن الجيش الإسرائيلي وضع خططاً للاستمرار في القتال لمدة ثلاثة أسابيع إضافية على الأقل. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل قناعة لدى الدوائر الأمنية بأن المواجهة الحالية قد تنزلق إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً مما هي عليه الآن.

وفي البعد السياسي، تسود حالة من الريبة تجاه الموقف الأمريكي، حيث ترى أوساط إسرائيلية أن واشنطن تدفع نحو توسيع نطاق الحرب. ورغم التصريحات العلنية للرئيس دونالد ترمب الداعية للهدوء، إلا أن التقديرات الإسرائيلية تعتبرها موجهة للاستهلاك الداخلي ولطمأنة أسواق المال العالمية.