إصابة 6 جنود فرنسيين في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية جنوب أربيل

13 مارس 2026آخر تحديث :
إصابة 6 جنود فرنسيين في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية جنوب أربيل

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية عن إصابة ستة من جنودها جراء هجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة استهدف موقعاً عسكرياً في منطقة أربيل بإقليم كردستان العراق. وأوضحت المصادر العسكرية أن الجنود المصابين كانوا بصدد تنفيذ مهام تدريبية مشتركة مع القوات العراقية في إطار جهود مكافحة الإرهاب، حيث جرى نقلهم بشكل عاجل إلى المنشآت الطبية القريبة لتلقي الرعاية اللازمة.

وبحسب المعطيات الميدانية التي أدلى بها محافظ أربيل، فإن الهجوم الجوي تم تنفيذه عبر طائرتين مسيّرتين انتحاريتين، استهدفتا قاعدة عسكرية تقع في منطقة ‘مهلا قهره’. وتبعد هذه القاعدة نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من عاصمة الإقليم، وتعد من المواقع التي تشهد نشاطاً استشارياً وتدريبياً للقوات الدولية العاملة في العراق.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد وقت قصير من وقوع حادثة مماثلة استهدفت قاعدة عسكرية إيطالية تقع ضمن مجمع أمني يضم وحدات من جنسيات أجنبية مختلفة في أربيل. ورغم أن الهجوم السابق لم يسفر عن وقوع ضحايا أو إصابات بشرية، إلا أنه أثار قلقاً أمنياً واسعاً لدى قيادة القوات الدولية المتواجدة في المنطقة.

الجنود المصابون كانوا يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين، وتم نقلهم فوراً لتلقي العلاج في أقرب مركز طبي.

وفي رد فعل سريع على تكرار الاستهدافات، أعلنت السلطات الإيطالية عن قرارها بسحب كافة أفرادها العسكريين من القاعدة المستهدفة بشكل مؤقت لضمان سلامتهم. وتتواجد هذه القوات، بما فيها الوحدات الفرنسية والإيطالية، في إقليم كردستان منذ عام 2014، حيث تتركز مهامها على تقديم الدعم اللوجستي والتدريبي لقوات الأمن المحلية ضمن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر الأمني المتزايد، حيث تعرض إقليم كردستان العراق لسلسلة من الهجمات المماثلة التي نُسبت إلى فصائل مسلحة تنشط في الساحة العراقية. وتتزامن هذه التطورات مع اضطرابات إقليمية أوسع، مما يضع القوات الأجنبية والمرافق العسكرية في الإقليم تحت تهديد مستمر من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.