مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران: يتوعد بالثأر ويتمسك بإغلاق مضيق هرمز

13 مارس 2026آخر تحديث :
مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران: يتوعد بالثأر ويتمسك بإغلاق مضيق هرمز

أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أول بيان رسمي له منذ توليه المنصب خلفاً لوالده، حيث أكد فيه أن طهران لن تتراجع عن حقها في الثأر لضحاياها. وشدد خامنئي في كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي على أن إيران ستواصل استراتيجية إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وطالب الزعيم الإيراني الجديد الولايات المتحدة بإغلاق كافة قواعدها العسكرية والانسحاب الكامل من المنطقة، معتبراً أن وجودها يمثل تهديداً دائماً للأمن القومي الإيراني. وأشار إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تدفقات النفط العالمي، سيبقى ورقة ضغط استراتيجية بيد القوات المسلحة الإيرانية ولن يُسمح بمرور الإمدادات عبره طالما استمر العدوان.

وفي سياق ميداني متزامن، أفادت مصادر بأن ناقلتي نفط اشتعلت فيهما النيران عند ميناء البصرة العراقي إثر تعرضهما لهجوم بزوارق ملغومة يُشتبه في تبعيتها لإيران. وأكدت السلطات العراقية أن الهجوم وقع خلال ساعات الليل وأسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم على الأقل، مما أدى لانتشار ألسنة اللهب التي شوهدت من مسافات بعيدة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف سفينة حاويات ترفع علم تايلاند في مياه الخليج، مبرراً ذلك بمخالفة السفينة للأوامر والتعليمات البحرية الصادرة عنه. كما تلقت هيئة أمن الملاحة البحرية بلاغاً عن تعرض سفينة حاويات أخرى لضربة بمقذوف مجهول الهوية بالقرب من سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووجه مجتبى خامنئي رسالة شكر لمقاتلي القوات المسلحة الإيرانية، واصفاً إياهم بالشجعان الذين سدوا الطريق أمام العدو بضربات ساحقة. واعتبر أن هذه العمليات أخرجت القوى المعادية من وهم الاستيلاء على الأراضي الإيرانية أو محاولة تقسيم البلاد، مؤكداً أن الشعب يريد مواصلة الدفاع المؤثر الذي يجعل العدو يندم على أفعاله.

وكشف المرشد الجديد عن وجود دراسات عسكرية متقدمة لفتح جبهات قتال جديدة في مناطق يفتقر فيها العدو للخبرة القتالية ويكون فيها شديد الهشاشة. وأوضح أن تفعيل هذه الجبهات سيتم بناءً على تطورات حالة الحرب الجارية ومبدأ مراعاة المصالح الوطنية العليا لإيران، في إشارة إلى توسيع رقعة الصراع الإقليمي.

وعلى الصعيد الدولي، وصفت وكالة الطاقة الدولية الاضطرابات الحالية بأنها الأكبر في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل. وتأتي هذه القفزة السعرية بعد فترة وجيزة من تراجع طفيف أعقب تصريحات أمريكية زعمت قرب انتهاء الحرب وتحقيق النصر العسكري.

لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم، ويجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز حتى رحيل القوات الأمريكية.

وفي واشنطن، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهدئة الأسواق العالمية عبر التأكيد في تجمعات انتخابية على أن الولايات المتحدة دمرت القدرات الإيرانية فعلياً منذ الساعة الأولى للحرب. ومع ذلك، لم يقدم ترامب أي خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز أو تأمين الممرات المائية التي لا تزال تشهد هجمات متواصلة.

ورغم الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية بتحييد القدرات الصاروخية الإيرانية، رصدت تقارير استخباراتية تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيرة في أجواء الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان. وتثير هذه التحركات شكوكاً واسعة حول مدى دقة التقارير التي تتحدث عن تدمير ترسانة الأسلحة طويلة المدى التابعة لطهران.

وعلى الجبهة اللبنانية، أطلق حزب الله أكبر وابل من الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية منذ بدء التصعيد، مما أدى إلى شلل في عدة مناطق داخل إسرائيل. وردت القوات الإسرائيلية بشن سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق مختلفة في العاصمة اللبنانية بيروت، مما زاد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.

وتصر إيران على موقفها الرافض للسماح بعبور النفط من مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها ومنشآتها الحيوية. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يضع الاقتصاد العالمي في مواجهة أزمة غير مسبوقة، خاصة مع فشل الجهود الدبلوماسية في خفض التصعيد العسكري القائم.

وفي الداخل الإيراني، تباينت التحليلات حول صعود مجتبى خامنئي للسلطة، حيث اعتبر البعض أن هذا التحول يمثل إمساكاً كاملاً من الحرس الثوري بزمام الأمور في البلاد. ويُنظر إلى مجتبى كشخصية مقربة جداً من القيادات العسكرية، مما يعزز التوقعات بتبني نهج أكثر راديكالية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحرب التي اندلعت قبل نحو أسبوعين تسببت حتى الآن في مقتل نحو ألفي شخص من مختلف الأطراف. وتتزايد المخاوف الدولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة لا تقتصر على المواجهات المباشرة، بل تمتد لتشمل حرب ناقلات وحروباً بالوكالة في عدة دول عربية.

ختاماً، يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة الأمريكية هو كيفية التعامل مع القيادة الإيرانية الجديدة التي بدأت عهدها بخطاب تصعيدي غير مسبوق. ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب وضمان تدفق إمدادات الطاقة بأسعار مستقرة.