كشفت تقارير إعلامية وتسريبات موثقة عن رصد القوات الأمريكية لأجسام طائرة مجهولة الهوية في مناطق استراتيجية بالشرق الأوسط، شملت مياه الخليج العربي والمناطق الحدودية بين الأردن وسوريا. وأكدت المصادر أن هذه الأجسام لم تكن مجرد مشاهدات عابرة بالعين المجردة، بل جرى توثيقها بدقة عبر أنظمة التصوير في المسيرات العسكرية التابعة لسلاح الجو الأمريكي.
وأظهرت المقاطع المسربة التي خرجت للعلن مؤخراً، قيام هذه الأجسام بمناورات جوية غير مألوفة تتجاوز قدرات الطائرات التقليدية المعروفة. وذكرت مصادر صحفية أن التسجيلات تعود لسجلات الجيش الأمريكي، حيث رصدت تقنيات طيران تثير تساؤلات عميقة حول طبيعة هذه الأجسام ومصدرها التكنولوجي.
وتعود إحدى أبرز هذه الحوادث إلى أكثر من 13 عاماً، حيث التقطت مسيرة من طراز ‘ريبر’ لقطات لأجسام غريبة تحلق في الأجواء. وقد تم الكشف عن هذه التفاصيل من قبل باحثين بارزين في مجال الظواهر الجوية، مما أعاد فتح ملف ‘الأطباق الطائرة’ تحت مسميات رسمية جديدة تعتمدها الدوائر الاستخباراتية.
في مقطع فيديو يعود لعام 2013، ظهرت ثلاثة أضواء كروية تتحرك في تشكيل مثلثي دقيق فوق مياه الخليج العربي. وتميزت هذه الأجسام بقدرتها على تغيير اتجاهاتها بشكل حاد ومفاجئ، وهو سلوك طيران لا يمكن لأي طائرة مسيرة أو مقاتلة معروفة في ذلك الوقت القيام به.
اللافت في التحقيقات الفنية أن رادارات الأشعة تحت الحمراء لم تتمكن من رصد أي انبعاثات حرارية صادرة عن هذه الأجسام. ويشير هذا الغياب للبصمة الحرارية إلى أن الأجسام لا تعتمد على محركات نفاثة أو أنظمة دفع تقليدية، مما يعزز فرضية استخدام تكنولوجيا غير مألوفة للبشر.
رسمياً، بدأت وزارة الدفاع الأمريكية ومجتمع الاستخبارات باستخدام مصطلح ‘ظواهر شاذة غير محددة’ لتصنيف هذه الحالات. ويأتي هذا التغيير في المسمى ليعكس جدية التعامل مع هذه الظواهر بعيداً عن المصطلحات الشعبية المرتبطة بالخيال العلمي، مع التركيز على الجوانب العلمية والأمنية.
الأجسام الطائرة نفذت تغييرات حادة ومفاجئة في اتجاهاتها بطريقة لا تشبه أي طائرة أو مسيرة معروفة، ولم تترك أي أثر حراري تقليدي.
وفي سياق متصل، كشف تقرير صدر في فبراير الجاري عن واقعة منفصلة حدثت في عام 2021 على الحدود السورية الأردنية. حيث نجحت مسيرة أمريكية في تثبيت ‘قفل استهداف تسليحي’ على جسم كروي مجهول، إلا أن الجسم تمكن من كسر القفل الإلكتروني والاختفاء بسرعة فائقة.
ورغم انتشار هذه المعلومات واللقطات المسربة، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تصدر أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي طبيعة هذه الأجسام. وقد أثار هذا الصمت تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والعلمية حول ما إذا كانت هذه التكنولوجيا تمثل تهديداً أمنياً أو خرقاً جوياً.
وعلى صعيد التفاعل الشعبي، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بالتحليلات المتباينة حول حقيقة هذه التسريبات. وتساءل مراقبون عن توقيت الكشف عن هذه المعلومات ومدى موثوقية المصادر، معتبرين أن الأمر قد يتراوح بين كونه ظواهر حقيقية أو جزءاً من عمليات تضليل نفسي مدبرة.
من جانب آخر، رجح بعض الخبراء في التصوير الحراري أن تكون بعض هذه المشاهدات مرتبطة بظواهر طبيعية أو طيور، لكنهم لم يفسروا المناورات الحادة. وفي المقابل، يرى آخرون أن التطور التكنولوجي في الكاميرات لم ينعكس بوضوح على جودة المقاطع المسربة، مما يثير الشكوك حول تعمد إخفاء التفاصيل.
وخلصت بعض الآراء إلى اتهام الجهات الرسمية بإخفاء تكنولوجيات متطورة قد تغير حياة البشر عن عامة الناس. ويبقى ملف الأجسام الطائرة المجهولة في الشرق الأوسط لغزاً مفتوحاً بانتظار توضيحات رسمية قد تكشف حقيقة ما يدور في الأجواء فوق المناطق الحساسة.











