استطلاع أمريكي: غالبية الناخبين يعارضون الهجمات على إيران ويرونها خدمة لمصالح إسرائيل

20 مارس 2026آخر تحديث :
استطلاع أمريكي: غالبية الناخبين يعارضون الهجمات على إيران ويرونها خدمة لمصالح إسرائيل

كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي العام في الولايات المتحدة عن تحول بارز في توجهات الناخبين تجاه التصعيد العسكري الجاري ضد إيران. وأظهرت البيانات التي نشرها مشروع السياسات التابع لمعهد فهم الشرق الأوسط، بالتعاون مع منظمة ‘ديماند بروغرس’ أن شريحة واسعة من الأمريكيين باتت تنظر بريبة إلى الأهداف الحقيقية وراء هذه الهجمات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب.

ووفقاً للأرقام الصادرة، فإن نحو 56% من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية تخدم المصالح الإسرائيلية في المقام الأول. وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة الذين يرون في هذه الهجمات مصلحة وطنية أمريكية مباشرة حاجز 29%، مما يعكس فجوة كبيرة بين الرؤية الرسمية للإدارة الأمريكية وتصورات الشارع.

وعلى صعيد الموقف العام من الحرب، أعرب 53% من الناخبين عن معارضتهم الصريحة للهجمات الأمريكية على إيران، بينما أبدى 43% تأييدهم لهذه التحركات العسكرية. وتشير هذه النتائج إلى حالة من الانقسام الشعبي، لكنها تميل بوضوح نحو رفض الانخراط في صراع عسكري مباشر قد تترتب عليه تبعات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

كما ألقى الاستطلاع الضوء على التأثيرات السياسية لهذه الحرب على الداخل الأمريكي، حيث أفاد 43% من المشاركين بأن احتمالية دعمهم للحزب الجمهوري تراجعت نتيجة الهجمات الأخيرة. وفي المقابل، أكد 31% من الناخبين استمرار ولائهم للحزب بزعامة الرئيس دونالد ترمب، مما يشير إلى أن السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط قد تصبح ورقة ضغط انتخابية حاسمة.

56% من الناخبين الأمريكيين يعتقدون أن الهجمات على إيران تصب في مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى، مقابل 29% فقط يرون أنها تخدم واشنطن.

وبرز عامل العمر كأحد أهم محددات الموقف من الصراع، حيث أظهر الاستطلاع انقساماً جيلياً حاداً داخل المجتمع الأمريكي. فقد أبدى 68% من الناخبين دون سن 45 عاماً رغبتهم في رؤية مرشح سياسي يعمل على تقليص الدعم المقدم لإسرائيل، بينما لا يزال 56% من الفئات العمرية الأكبر سناً يفضلون منح الأولوية المطلقة لدعم تل أبيب وتعزيز تحالفها مع واشنطن.

وفيما يتعلق بمدى نفوذ الحلفاء، اعتبر 43% من المشاركين أن إسرائيل تمتلك تأثيراً يتجاوز الحدود الطبيعية على صياغة السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ورغم ذلك، يرى 41% من المستطلعين أن هذا المستوى من التأثير يعد ‘مناسباً’، وهو ما يعكس صراعاً فكرياً حول استقلالية القرار الأمريكي في ظل الأزمات المتلاحقة في المنطقة.

يأتي هذا الاستطلاع في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص بينهم قيادات إيرانية رفيعة. وتستمر طهران في الرد عبر استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية ومواقع إسرائيلية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة تخرج عن السيطرة.