توقف شحن النفط من ميناء ينبع السعودي إثر هجوم بمسيرة وصاروخ باليستي

20 مارس 2026آخر تحديث :
توقف شحن النفط من ميناء ينبع السعودي إثر هجوم بمسيرة وصاروخ باليستي

أكدت مصادر مطلعة توقف كافة عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي الواقع على ساحل البحر الأحمر، وذلك في أعقاب هجوم جوي استهدف المنطقة. وجاء هذا القرار بعد إعلان وزارة الدفاع السعودية عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المدينة، مما أثار مخاوف أمنية فورية على سلامة المنشآت النفطية.

وأوضحت المصادر أن طائرة مسيرة مفخخة تحطمت داخل حرم مصفاة ‘سامرف’، وهي المشروع المشترك بين شركتي أرامكو السعودية وإكسون موبيل العالمية. وبينما لا تزال الفرق الفنية تجري تقييماً شاملاً لحجم الأضرار الناتجة عن الحادث، أشارت تقارير أولية إلى أن التأثير الميداني كان محدوداً ولم يؤدِ إلى اندلاع حرائق كبرى أو خسائر بشرية.

ويكتسب ميناء ينبع أهمية استراتيجية فائقة في الوقت الراهن، كونه يمثل أحد الممرات الرئيسية البديلة لتصدير النفط العربي إلى الأسواق العالمية. وتتضاعف هذه الأهمية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل الجانب الإيراني، مما يجعل من موانئ البحر الأحمر الرئة الوحيدة لتدفق الإمدادات النفطية الخليجية نحو الخارج.

وتعد مصفاة ‘سامرف’ من الركائز الأساسية للصناعة النفطية في المملكة، حيث تبلغ طاقتها التكريرية ما يزيد عن 400 ألف برميل يومياً من الزيت العربي الخفيف. وتنتج المصفاة تشكيلة واسعة من المشتقات البترولية التي تشمل وقود الطائرات والديزل والبنزين المحسن، والتي يتم توزيعها محلياً وعالمياً عبر شبكات تسويق أرامكو وإكسون موبيل.

أوقف ميناء ينبع السعودي عمليات تحميل النفط بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق المدينة وتحطم مسيرة في مصفاة سامرف.

تزامن هذا التصعيد الميداني مع صدور تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني طالبت بإخلاء عدد من المنشآت النفطية الحيوية في المنطقة. وشملت هذه التهديدات منشآت في السعودية والإمارات وقطر، مما يشير إلى اتساع نطاق التوتر الأمني الذي يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

وفي سياق متصل، تعمل السلطات السعودية على تعزيز الإجراءات الأمنية حول الموانئ والمصافي النفطية لضمان استمرارية العمليات الحيوية. ورغم التوقف المؤقت في عمليات التحميل بـ ينبع، إلا أن الجهات المختصة تسعى لاستئناف النشاط فور التأكد من زوال الخطر الجوي وتأمين كافة المسارات اللوجستية المرتبطة بالتصدير.

يُذكر أن مصفاة سامرف لا تكتفي بإنتاج الوقود التقليدي، بل تساهم في تزويد المنشآت البتروكيماوية المحلية بمادة البروبين والمواد الخام الضرورية للصناعات التحويلية. ويراقب خبراء الطاقة تداعيات هذا الهجوم على أسعار النفط العالمية، خاصة في ظل الحساسية العالية التي تبديها الأسواق تجاه أي تهديد يمس البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج.