تصعيد عسكري يستهدف منشآت الطاقة في إيران وترامب يلوح بتدمير شامل

24 مارس 2026آخر تحديث :
تصعيد عسكري يستهدف منشآت الطاقة في إيران وترامب يلوح بتدمير شامل

تعرضت البنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران لسلسلة من الضربات الجوية فجر الثلاثاء، حيث استهدف قصف أمريكي إسرائيلي منشآت حيوية في مدينتي أصفهان وخرمشهر. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم طال مكاتب إدارية تابعة لشركة الغاز ومحطة لخفض الضغط في شارع كاوه بوسط أصفهان، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة طالت بعض المباني السكنية المحيطة بالموقع، رغم أن المنشأة كانت خارج الخدمة مؤقتاً قبل الاستهداف.

وفي مدينة خرمشهر، سقط مقذوف صاروخي على خط أنابيب رئيسي يغذي محطة توليد الكهرباء في المنطقة، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع دون تسجيل خسائر في الأرواح حتى اللحظة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تسعى القوى المهاجمة إلى تحجيم القدرات اللوجستية لطهران رداً على إغلاق الممرات المائية الحيوية.

من جانبه، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة عبر منصته ‘تروث سوشيال’، هدد فيه بتدمير شامل لمنشآت الطاقة الإيرانية بدءاً من المحطات الكبرى. وربط ترامب تنفيذ هذه الضربات بمهلة زمنية أمدها 48 ساعة، يشترط خلالها قيام طهران بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية دون أي قيود أو تهديدات عسكرية، معتبراً أن السيطرة على المضيق يجب أن تكون مشتركة مستقبلاً.

إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لها.

في المقابل، ردت طهران على هذه التهديدات بالوعيد باستهداف كافة البنى التحتية التكنولوجية ومنشآت الطاقة التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وأكدت القيادة الإيرانية أنها لن تتراجع عن موقفها، في حين نفت وسائل إعلام رسمية إيرانية صحة ما أعلنه ترامب حول وجود محادثات سرية مع مسؤولين كبار، واصفة تصريحاته بأنها تندرج ضمن الحرب النفسية الموجهة ضد الشعب الإيراني.

وعلى الصعيد السياسي، أشار ترامب إلى وجود ‘نقاط اتفاق رئيسية’ في مفاوضات يزعم إجراءها مع مسؤول إيراني رفيع، مستثنياً المرشد الأعلى الجديد آية الله مجتبى خامنئي من هذه الاتصالات. وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة تخلي إيران الكامل عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب كشرط أساسي لوقف التصعيد العسكري الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي.

يُذكر أن المواجهات العسكرية المباشرة التي اندلعت منذ 28 فبراير قد خلفت مئات القتلى والجرحى، وشملت اغتيال شخصيات قيادية بارزة على رأسها المرشد السابق علي خامنئي. وتستمر إيران في ردها عبر إطلاق المسيرات والصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة، وهو ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط العالمية وتكاليف الشحن البحري.