هجوم صاروخي إيراني لبناني متزامن يستهدف حيفا وتل أبيب رداً على تصريحات ترمب

2 أبريل 2026آخر تحديث :
هجوم صاروخي إيراني لبناني متزامن يستهدف حيفا وتل أبيب رداً على تصريحات ترمب

تعرضت مناطق واسعة في العمق الإسرائيلي فجر اليوم الخميس لتصعيد عسكري غير مسبوق، حيث شنت إيران هجوماً بثلاث رشقات صاروخية متتالية استهدفت المركز والشمال. وتزامن هذا الهجوم مع إطلاق مكثف للقذائف من جنوب لبنان، مما تسبب في تفعيل صفارات الإنذار في مئات المواقع والمستوطنات بشكل متزامن.

وجاءت هذه الضربات الصاروخية بعد دقائق معدودة من خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ادعى فيه نجاح واشنطن في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإنهاء برنامج طهران الصاروخي. وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن هذه الرشقات تأتي رداً مباشراً على تصريحات ترمب، مؤكداً وصول الصواريخ إلى أهدافها في ميناء حيفا.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أن منظومات الدفاع الجوي حاولت التصدي للهجمات واعترضت عدداً من الصواريخ في سماء تل أبيب ومناطق الشمال. ورغم محاولات الاعتراض، أفادت مصادر إعلامية بسقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة من منطقة ‘تل أبيب الكبرى’، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة.

وأسفرت الشظايا المتساقطة عن إصابة أربعة أشخاص بجروح وصفت بالطفيفة، بالإضافة إلى تضرر عدد كبير من المركبات وشبكات المياه العامة، مما أدى إلى تسربات مائية ضخمة في الشوارع. وأشارت التقارير إلى أن بعض هذه الشظايا ناتجة عن ذخائر عنقودية انفجرت في الجو، مما ضاعف من مساحة الدمار في المناطق المأهولة.

وأعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية أنها تعاملت مع 11 موقعاً مختلفاً سقطت فيها مخلفات الصواريخ الإيرانية في محيط تل أبيب. وأكدت المصادر الطبية ارتفاع عدد المصابين في منطقة بني براك إلى ثلاثة أشخاص، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، بينما خضع الآخرون للعلاج الميداني نتيجة إصابات بشظايا مباشرة.

وأفادت مصادر ميدانية في القدس بأن الهجمات الإيرانية بدأت بعيد منتصف الليل واستمرت بانتظام حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس. واستهدفت الدفعات الثلاث الأولى منطقة المركز بشكل مركز، حيث رصدت السلطات سقوط أجزاء من الصواريخ الاعتراضية أو الهجومية في أكثر من تسعة مواقع حيوية.

الصواريخ الإيرانية وصلت إلى ميناء حيفا رداً على ادعاءات إنهاء البرنامج الصاروخي.
وشملت الموجات اللاحقة إطلاق صاروخين باتجاه مدينة القدس والمناطق الشمالية، حيث سقط أحدهما في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات، بينما تم اعتراض الآخر. واستمرت حالة الاستنفار القصوى في صفوف الدفاع المدني والجيش الإسرائيلي مع تجدد الرشقات الصاروخية في الساعات الأولى من الصباح باتجاه الجليل.

وعلى الجبهة الشمالية، أطلقت صواريخ مكثفة من جنوب لبنان باتجاه مناطق الجليل الغربي وخليج حيفا، مما أدى لدوّي صافرات الإنذار في بلدات عديدة منها كريات آتا. وذكرت مصادر صحفية أن حزب الله أطلق ما يزيد عن 30 صاروخاً خلال دقائق معدودة، مما وضع المنظومات الدفاعية تحت ضغط هائل.

وسجلت مدينة شفا عمرو داخل الخط الأخضر سقوط صاروخ أو شظايا كبيرة أدت إلى وقوع أضرار مادية في المباني والممتلكات الخاصة. ولم تبلغ الطواقم الطبية عن وقوع إصابات بشرية في المدينة، إلا أن حالة من الذعر سادت بين السكان جراء شدة الانفجارات المتتالية التي هزت المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من الهجمات النوعية التي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية ومستعمرات إسرائيلية في الشمال. وتضمنت الهجمات محاولات لتسلل طائرات مسيرة انتحارية، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط بعضها بينما انفجرت أخرى في مناطق مفتوحة ومواقع حدودية.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية تلقيها بلاغات متواصلة عن سقوط حطام صواريخ في عدة مواقع وسط البلاد، حيث تم استدعاء فرق الطوارئ وخبراء المتفجرات للتعامل مع الأجسام المشبوهة. وحذرت السلطات السكان من الاقتراب من مواقع السقوط خشية وجود قنابل غير منفجرة أو مواد كيميائية ناتجة عن الانفجارات.

ورغم أن الجيش الإسرائيلي سمح للسكان لاحقاً بمغادرة الملاجئ المحصنة، إلا أن استمرار التهديدات من جبهات متعددة يعكس تعقيد المشهد الأمني الحالي. وتظهر هذه التطورات اتساع رقعة المواجهة المباشرة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد العسكري في الأيام المقبلة.