واشنطن تخصص 10 ملايين دولار لتعقب قائد كتائب “سيد الشهداء” في العراق

24 أبريل 2026آخر تحديث :
واشنطن تخصص 10 ملايين دولار لتعقب قائد كتائب “سيد الشهداء” في العراق

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن رصد مكافأة مالية ضخمة تصل قيمتها إلى عشرة ملايين دولار أمريكي، مقابل الحصول على معلومات دقيقة تقود إلى تحديد موقع أو هوية هاشم فنيان رحيمي السراجي. ويشغل السراجي منصب الأمين العام لكتائب “سيد الشهداء”، وهي إحدى الفصائل المسلحة البارزة في العراق التي تضعها واشنطن تحت المجهر الأمني.

وأوضحت المصادر الرسمية أن السراجي، المعروف في الأوساط المسلحة والسياسية بلقب “أبو آلاء الولائي”، مطلوب على خلفية اتهامات بارتباطه بأنشطة تصنفها واشنطن بأنها إرهابية. وأشارت التقارير إلى أن الفصيل الذي يقوده متورط في عمليات أسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين، بالإضافة إلى شن هجمات متكررة على منشآت دبلوماسية وقواعد عسكرية تضم أفراداً أمريكيين.

ولم يقتصر العرض الأمريكي على الجانب المادي فحسب، بل تضمن إغراءات إضافية تشمل توفير إقامة دائمة في الولايات المتحدة للشخص الذي يقدم معلومات حاسمة. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات واشنطن لتقويض نفوذ قادة الفصائل الذين يتهمون بزعزعة استقرار المنطقة واستهداف المصالح الغربية في العراق وسوريا بشكل مباشر.

على الصعيد السياسي، يمثل السراجي ثقلاً لا يستهان به كونه أحد قادة تحالف “الإطار التنسيقي”، وهو التجمع السياسي الذي يضم أحزاباً مقربة من طهران ويشكل الكتلة الكبرى داخل البرلمان العراقي. هذا التداخل بين الدور العسكري والسياسي يزيد من تعقيد المشهد الأمني، خاصة مع استمرار الفصائل في ممارسة ضغوط ميدانية ضد الوجود الأمريكي.

العرض لا يقتصر على المكافأة المالية، بل يشمل أيضًا إمكانية الإقامة في الولايات المتحدة لمن يقدّم معلومات تقود إليه.
وتشهد الساحة العراقية مؤخراً تصعيداً لافتاً في الهجمات التي تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد، فضلاً عن المنشآت اللوجستية المحيطة بالمطارات الدولية. كما طالت هذه الاستهدافات حقولاً نفطية حيوية تديرها شركات أجنبية، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية والسياسية للرد على هذه التهديدات المتنامية.

وفي سياق متصل، تأثر العراق بشكل مباشر بالتداعيات الأمنية للنزاع الإقليمي الأخير، حيث تعرضت مقار تابعة للحشد الشعبي وفصائل مسلحة لغارات جوية مكثفة. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات نُسبت إلى القوات الأمريكية والإسرائيلية، وجاءت رداً على هجمات تبنتها فصائل عراقية استهدفت مصالح حيوية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وبالتوازي مع التحركات العسكرية، كثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على الحكومة العراقية لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الفصائل الموالية لإيران. وشملت هذه الضغوط تعليق شحنات النقد بالدولار وتجميد تمويل بعض البرامج الأمنية، في محاولة لمحاصرة الموارد المالية التي قد تستفيد منها هذه المجموعات المسلحة في عملياتها.