وجهت وسائل إعلام إيرانية رسمية تهديدات مباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية تقارير كشفت عن توجه أبوظبي لتدشين خط أنابيب جديد يهدف إلى تجاوز مضيق هرمز الاستراتيجي. واعتبرت المصادر الإيرانية أن أي محاولة للالتفاف على الممر المائي الدولي تعني بالضرورة إدراج هذه المنشآت الحيوية ضمن قائمة الأهداف العسكرية والعملياتية في أي مواجهة قادمة، مما يعكس توتراً متصاعداً في ملف أمن الطاقة الإقليمي.
وتأتي هذه التهديدات عقب ما نشرته تقارير صحفية دولية حول نية شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بناء بنية تحتية متطورة لنقل البنزين والديزل مباشرة إلى موانئ التصدير دون الحاجة للمرور عبر المضيق. وتهدف هذه الخطوة الإماراتية إلى تأمين تدفق الإمدادات النفطية وضمان وصولها إلى الأسواق العالمية بعيداً عن التهديدات الأمنية المتكررة التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، خاصة مع تزايد حدة الاستقطاب الإقليمي.
إنشاء خط أنابيب جديد للتصدير من أجل الالتفاف على مضيق هرمز يعني إنشاء هدف جديد في بنك الهجمات الإيرانية.
وتمتلك الإمارات في الوقت الراهن خط أنابيب وحيداً يربط حقول الإنتاج بميناء الفجيرة المطل على بحر العرب، إلا أن قدرته الاستيعابية المحدودة بنحو 1.5 مليون برميل يومياً لا تلبي الطموحات الاستراتيجية الكاملة للدولة. وتسعى أبوظبي من خلال المشروع الجديد إلى تعزيز مرونتها اللوجستية، في ظل قناعة متزايدة لدى عواصم عربية بأن التوازنات الأمنية في مضيق هرمز قد تغيرت بشكل جذري ولن تعود إلى سابق عهدها قبل اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة.
من جانبها، ترى طهران أن هذه التحركات الاقتصادية تحمل أبعاداً سياسية تهدف إلى إضعاف نفوذها وسيطرتها على أهم ممر مائي لتجارة النفط في العالم. وأشارت مصادر إعلامية تابعة للجمهورية الإسلامية إلى أن دول المنطقة باتت تدرك حتمية البحث عن بدائل جغرافية، لكنها حذرت من أن هذه البدائل لن تكون بمنأى عن القدرات الصاروخية أو العملياتية الإيرانية إذا ما استمر التصعيد في ملفات المنطقة الشائكة.













