شهدت أروقة قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين كواليس لافتة سبقت انطلاق المباحثات الرسمية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. وثقت لقطات مصورة حالة من الانبهار سادت أوساط الوفد الأمريكي المرافق، حيث ركزت الكاميرات على تفاعلات المسؤولين مع العمارة التاريخية للمكان قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ظهر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في حالة من التأمل العميق لزخارف سقف القاعة الضخمة، متنقلاً بنظره بين التفاصيل الفنية الدقيقة التي تزين المعلم الصيني البارز. ولم يكتفِ روبيو بالمشاهدة، بل أشار بإصبعه نحو السقف مبدياً إعجابه الشديد عبر إيماءات واضحة، في توثيق للحظة خروج عن البروتوكول الرسمي الصارم.
انضم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى زميله روبيو في استكشاف جماليات القاعة، حيث تبادل الوزيران حديثاً جانبياً قصيراً حول التصميم المعماري. وبدا الثنائي منشغلين بتتبع الخطوط الهندسية والزخارف التقليدية التي تعكس عراقة الدولة الصينية، مما أضفى جواً من الهدوء النسبي قبيل بدء النقاشات السياسية المعقدة.
من جانبه، خطف الملياردير ورجل الأعمال إيلون ماسك الأنظار بتواجده ضمن الوفد الرسمي، حيث شوهد وهو يقف على درج القاعة بانتظار وصول الزعيم الصيني. واستغل ماسك هاتفه المحمول لتوثيق اللحظات التاريخية، ملتقطاً صوراً ومقاطع فيديو للمراسم والترتيبات الأمنية والبروتوكولية المحيطة بالحدث العالمي.
عقد الرئيس ترمب اجتماعا جيدا مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي.
أظهرت المقاطع المتداولة ماسك وهو يدور حول نفسه بشكل متكرر على الدرج، في محاولة منه للحصول على زوايا تصوير شاملة تغطي كافة جوانب القاعة التاريخية. وتعكس هذه التحركات اهتماماً خاصاً من رجل الأعمال بالتفاصيل اللوجستية والجمالية لواحد من أهم الرموز السياسية في جمهورية الصين الشعبية.
على الصعيد السياسي، أصدر البيت الأبيض بياناً مقتضباً وصف فيه الاجتماع الذي جرى يوم الخميس بأنه كان ‘جيداً’ ومثمراً. وأوضح البيان أن المحادثات تركزت بشكل أساسي على الملفات الاقتصادية، وبحث سبل تعزيز التبادل التجاري والتعاون المالي بين واشنطن وبكين في المرحلة المقبلة.
لوحظ في البيان الرسمي الأمريكي غياب تام لأي ذكر لقضية تايوان، وهو الملف الذي طالما شكل نقطة توتر جوهرية في العلاقات بين البلدين. ويأتي هذا التجاهل المتعمد في البيان رغم التحذيرات الصينية السابقة بأن سوء التعامل مع هذا الملف قد يؤدي إلى صدام مباشر بين القوتين العظميين.
يرى مراقبون أن التركيز على الجوانب الاقتصادية وتجاهل القضايا الخلافية الحادة يعكس رغبة متبادلة في تهدئة الأجواء وتجنب التصعيد الفوري. ومع ذلك، تبقى المشاهد الجانبية للوفد الأمريكي في بكين مؤشراً على حجم الاهتمام الذي توليه إدارة ترمب لإعادة صياغة العلاقة مع التنين الصيني من بوابة المصالح المشتركة.













