قضاء الاستئناف الأمريكي يمنح الناشط الفلسطيني محمود خليل مهلة مؤقتة خارج الاحتجاز

29 مايو 2026آخر تحديث :
قضاء الاستئناف الأمريكي يمنح الناشط الفلسطيني محمود خليل مهلة مؤقتة خارج الاحتجاز

أصدر القاضي الفيدرالي توماس هاردمان، في محكمة الاستئناف الأمريكية، قراراً يقضي بالسماح للناشط الفلسطيني محمود خليل بالبقاء خارج مراكز الاحتجاز بصفة مؤقتة. ويأتي هذا التحرك القضائي في وقت يواصل فيه خليل مساعيه القانونية للطعن في إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام المحكمة العليا، مما يمنحه فرصة إضافية لمتابعة ملفه القانوني دون قيود الاحتجاز الفوري.

وقد تضمن قرار القاضي هاردمان، الذي عُين في منصبه خلال عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، وقفاً لتنفيذ حكم سابق صدر عن محكمة الاستئناف كان يهدف إلى نقل ملف خليل إلى اختصاص محاكم الهجرة. وجاء هذا التدخل القضائي بعد صدور رأي قانوني يوم الجمعة الماضي يشكك في صلاحية قضاة المحاكم الفيدرالية في ولاية نيوجيرسي بشأن اتخاذ قرارات الإفراج أو منع الترحيل في مثل هذه الحالات.

تعود جذور القضية إلى العام الماضي، حينما أقدمت سلطات الهجرة الأمريكية على اعتقال محمود خليل أثناء متابعته لدراساته العليا في جامعة كولومبيا المرموقة. وجاء الاعتقال على خلفية انخراطه في الحراك الطلابي والاحتجاجات التي شهدتها الجامعات الأمريكية تنديداً بحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ عام 2024، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول حرية التعبير.

الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بحق الناشط محمود خليل غير دستورية.
من جانبه، دخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على خط الأزمة، حيث اعتبر أن خليل يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي، رغم كونه حاصلاً على حق الإقامة الدائمة في البلاد. وتعكس هذه التصريحات حدة الموقف السياسي تجاه الناشطين الفلسطينيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون إجراءات إدارية وقانونية مشددة في ظل الإدارة الحالية.

يُذكر أن القاضي الفيدرالي مايكل فاربيارز كان قد أمر في يونيو الماضي بإطلاق سراح خليل بعد قضائه أكثر من مئة يوم خلف القضبان في ظروف احتجاز قاسية. ووصف فاربيارز في حينه الخطوات التي اتخذتها السلطات الفيدرالية بأنها تفتقر للغطاء الدستوري، مؤكداً على حق الناشط في نيل حريته بانتظار استكمال الإجراءات القانونية المتبعة في قضيته.