أطلقت مجموعات اقتصادية وهيئات تمثل قطاع الطيران والسفر في الولايات المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة عرقلة الإجراءات الحدودية في المطارات الكبرى. وأكدت هذه الجهات أن فرض قيود على مطار نيوارك ليبرتي الدولي أو غيره من البوابات الجوية الرئيسية سيؤدي إلى حالة من الفوضى العارمة، مما قد يترك آلاف المسافرين عالقين ويعطل سلاسل توريد البضائع الحيوية. تأتي هذه المخاوف في ظل تصاعد التوتر بين الإدارة الاتحادية وسلطات الولايات التي تتبنى سياسات ‘مدن الملاذ’.
وكان وزير الأمن الداخلي، ماركوين مولين، قد لوح بإمكانية تعليق إجراءات المسافرين والشحن الدولي في مطار نيوارك بولاية نيوجيرسي، مبرراً ذلك بعدم تعاون أجهزة إنفاذ القانون المحلية مع مسؤولي الهجرة الاتحاديين. ولم تقتصر التهديدات على نيوجيرسي فحسب، بل امتدت لتشمل أكثر من عشرة مطارات رئيسية في مدن كبرى مثل لوس أنجلوس، شيكاجو، بوسطن، وسياتل، وهو ما يضع حركة الملاحة الجوية الأمريكية أمام تحدٍ غير مسبوق.
وفي بيان مشترك، أعربت غرفة التجارة الأمريكية ورابطة (إيرلاينز فور أمريكا) والاتحاد الوطني لتجارة التجزئة عن قلقهم العميق من أن وقف العمليات الجمركية سيهدد استقرار نظام النقل الجوي الوطني. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات قد تسبب ارتباكاً لا مبرر له في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي، خاصة مع الاعتماد الكبير على هذه المطارات كمراكز لوجستية عالمية تربط الولايات المتحدة بالعالم الخارجي.
وقف العمليات الجمركية في المطارات الأمريكية الرئيسية يهدد بإحداث فوضى لا داعي لها على مستوى نظام النقل الجوي في البلاد.
من جانبها، كشفت رابطة السفر الأمريكية عن أرقام صادمة تتعلق بالتداعيات الاقتصادية المحتملة، حيث توقعت خسارة تتجاوز 70 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضحت الرابطة أن إغلاق الإجراءات الدولية في 18 مطاراً مستهدفاً سيؤثر بشكل مباشر على نحو 68 مليون مسافر سنوياً، مما يهدد قطاع السياحة والخدمات المرتبطة به بشكل مباشر، ويزيد من الضغوط على شركات الطيران التي بدأت لتوها في استعادة توازنها.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حرج للغاية، حيث تستعد الولايات المتحدة لاستقبال تدفقات هائلة من الزوار الأجانب لحضور نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة الشهر المقبل. وبينما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض، نقلت مصادر عن مسؤولين تنفيذيين في شركات طيران استبعادهم للتنفيذ الفوري لهذه القيود، معتبرين أن التهديدات قد تكون أداة للضغط السياسي على الولايات المتمردة على قرارات الهجرة الاتحادية.













