طبيبة أسنان بيلاروسية الوريثة الكبرى لثروة جيفري إبستين: تفاصيل وصية الملياردير المثير للجدل

29 يوليو 2026آخر تحديث :
طبيبة أسنان بيلاروسية الوريثة الكبرى لثروة جيفري إبستين: تفاصيل وصية الملياردير المثير للجدل

عادت قضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم الاتجار الجنسي، إلى واجهة الأحداث مجدداً بعد الكشف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بتركته المالية. وسلطت تقارير صحفية الضوء على طبيبة الأسنان كارينا شولياك، التي برز اسمها كأكبر المستفيدين من وصية إبستين الأخيرة، حيث يُتوقع أن تؤول إليها مبالغ ضخمة تقدر بنحو 100 مليون دولار.

كارينا شولياك، البالغة من العمر 37 عاماً، تنحدر من أصول بيلاروسية ووصلت إلى الولايات المتحدة في عام 2010 بموجب تأشيرة دراسة مؤقتة. ولم يمضِ سوى عام واحد حتى التقت بإبستين وهي في الحادية والعشرين من عمرها، لتبدأ بينهما علاقة وثيقة استمرت ثماني سنوات وانتهت بوفاة الملياردير المثير للجدل داخل زنزانته في عام 2019.

وتشير الوثائق المسربة إلى أن شولياك كانت الشخص الأخير الذي تواصل معه إبستين هاتفياً قبل ساعات من انتحاره المزعوم في السجن. كما تبين أن إبستين قام بتعديل وصيته القانونية قبل يومين فقط من رحيله، في خطوة بدت مدروسة لضمان حصول الطبيبة الشابة على الحصة الأكبر من ثروته المتبقية.

وعلى الرغم من الارتباط الوثيق بينهما، إلا أن السلطات الفيدرالية الأمريكية لم تدرج شولياك ضمن قائمة المتورطين أو الشركاء في جرائم إبستين الجنسية. كما أنها لم تصف نفسها يوماً بأنها كانت ضحية لممارساته، ولم تخضع لاستجوابات رسمية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو محامي الضحايا اللذين يلاحقون تركة إبستين.

وكشفت التحقيقات أن إبستين قدم دعماً مالياً سخياً لشولياك وعائلتها في بيلاروسيا على مدار سنوات علاقتهما، حيث حول لها مبالغ تجاوزت المليون دولار. ولم يقتصر الدعم على المال المباشر، بل شمل أيضاً تغطية نفقات معيشية وأقساط دراسية لأفراد من أسرتها، مما يعكس عمق الارتباط بين الطرفين.

كانت شولياك آخر شخص أجرى إبستين معه اتصالاً هاتفياً قبل وفاته، كما أنه عدّل وصيته قبل أيام قليلة ليمنحها النصيب الأكبر.
وفي عام 2012، تدخل إبستين بشكل مباشر لتأمين مقعد لشولياك في كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا المرموقة بعد رفض طلبها الأولي. واستخدم الملياردير نفوذه وعلاقاته داخل المؤسسة الأكاديمية، ملوحاً بتقديم تبرعات تصل إلى 10 ملايين دولار، قبل أن يدفع فعلياً نحو 210 آلاف دولار لتسهيل عملية قبولها.

ولم تتوقف جهود إبستين عند التعليم، بل امتدت لتشمل الوضع القانوني لشولياك في الولايات المتحدة، حيث رتب لها زواجاً صورياً من أحد مساعديه في عام 2013. هذا الإجراء مكنها من الحصول على الإقامة الدائمة (الجرين كارد)، ومن ثم نيل الجنسية الأمريكية في عام 2018، قبل عام واحد من وفاة إبستين.

وبعد تخرجها في عام 2015، مارست شولياك مهنة طب الأسنان في ولايتي فلوريدا ونيومكسيكو، وكانت تقيم بانتظام في قصر إبستين الفاخر بمدينة نيويورك. وتوضح التقارير أن ثروة إبستين التي كانت تقدر بـ 600 مليون دولار، تراجعت بشكل ملحوظ لتصل إلى ما بين 120 و200 مليون دولار بعد دفع تعويضات ضخمة للضحايا وتسوية القضايا القانونية.

ووفقاً لتوزيع الوصية الجديد، ستحصل شولياك على نحو 100 مليون دولار، بينما سيتقاسم أقارب آخرون مبالغ أقل بكثير، ومن بينهم أبناء شقيق إبستين الذين قد يحصلون على 10 ملايين دولار فقط. وتعكس هذه الأرقام المكانة الاستثنائية التي كانت تحظى بها الطبيبة في حياة الملياردير الراحل.

كما تضمنت الوصية مكافآت مالية كبرى لمساعدي إبستين المقربين، حيث خُصص مبلغ 50 مليون دولار لمحاميه الشخصي دارين إنديك، و25 مليون دولار لمحاسبه ريتشارد كان. وقد تم تعيين الرجلين كمنفذين مشتركين للوصية، مما يمنحهما سلطة إدارة وتوزيع ما تبقى من هذه التركة المثيرة للجدل.