لليلة الـ13 توالياً.. غارات أمريكية تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية في إيران

24 يوليو 2026آخر تحديث :
لليلة الـ13 توالياً.. غارات أمريكية تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية في إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية فجر اليوم الجمعة. وتأتي هذه العمليات العسكرية ضمن سلسلة هجمات مستمرة لليلة الثالثة عشرة على التوالي، في ظل تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران في المنطقة.

وأوضحت مصادر عسكرية أن الغارات بدأت في تمام الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مستهدفة مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني. وذكرت البيانات الرسمية أن الهدف من هذا التحرك هو تقويض قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية الدولية في الممرات المائية الحيوية.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت عدة مناطق في جنوب وجنوب غرب إيران بالتزامن مع الإعلان الأمريكي. وتركزت هذه الانفجارات في مدينة الأهواز، حيث أشار شهود عيان إلى تصاعد ألسنة اللهب من مواقع محددة عقب سماع أصوات تحليق مكثف للطيران.

وفي منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية، أكدت تقارير محلية وقوع انفجارات في محيط قرية مسن الواقعة بجزيرة قشم. وأشارت المصادر إلى أن صاروخين على الأقل استهدفا نقاطاً قريبة من الجزيرة التي تطل مباشرة على الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة النفط العالمية، مما أثار حالة من التأهب في المنطقة.

كما طالت الهجمات مدينة بندر عباس الساحلية، حيث سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الغربية من المدينة فجر اليوم. ولم تفصح السلطات الإيرانية حتى اللحظة عن حجم الخسائر البشرية أو المادية الدقيقة الناجمة عن هذه الجولة الجديدة من القصف الجوي المركز.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد يومين فقط من تهديدات شديدة اللهجة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد القيادة الإيرانية. ولوح ترمب باستهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، في حال استمرار الهجمات على السفن التجارية.

هذه الضربات تمثل الليلة الثالثة عشرة على التوالي من العمليات الجوية، والهدف منها هو محاسبة إيران والحد من التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري على الملاحة.
وكانت واشنطن قد اتهمت طهران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في دول الجوار. وترى الولايات المتحدة أن هذه الضربات الجوية هي رد ضروري لردع الأنشطة الإيرانية التي تصفها بالزعزعة للاستقرار الإقليمي.

يُذكر أن حالة التوتر الحالية تأتي بعد انهيار مذكرة تفاهم جرى توقيعها بين الطرفين في يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف القتال وبدء مفاوضات شاملة. إلا أن الرئيس الأمريكي أعلن في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، متهماً إيران بخرق الاتفاق عبر استهداف ناقلات النفط.

وتصر الولايات المتحدة على ضرورة ضمان حرية الملاحة المطلقة عبر مضيق هرمز دون أي تدخل من القوات الإيرانية. وفي المقابل، ترفض طهران هذه الضغوط وتتمسك بفرض آلية تنظيمية خاصة بها للعبور عبر الممر المائي الذي يقع ضمن مياهها الإقليمية وسواحلها الجنوبية.

وتشير التقارير إلى أن المواجهات الحالية قد تتطور إلى صراع أوسع في ظل غياب أي قنوات اتصال دبلوماسية فعالة بين البلدين في الوقت الراهن. وتراقب القوى الدولية بقلق تداعيات هذا التصعيد على أسعار الطاقة العالمية وأمن الممرات المائية في منطقة الخليج.

وحتى اللحظة، لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل تقنية حول نوعية الطائرات المشاركة أو الأهداف الدقيقة التي تم تدميرها خلال غارات الليلة. ومن المتوقع أن تصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقريراً مفصلاً في الساعات القادمة يوضح نتائج العمليات الجوية المستمرة منذ نحو أسبوعين.