أفصح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، عن بيانات مالية جديدة تتعلق بالكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مؤكداً أنها تجاوزت حاجز 37.5 مليار دولار. وأشار الوزير خلال إفادته أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ إلى أن هذه الأرقام سجلت قفزة بنحو ثمانية مليارات دولار مقارنة بالتقديرات السابقة التي أُعلنت للجمهور.
وتعد هذه الجلسة هي المواجهة العلنية الأولى لهيغسيث مع المشرعين منذ استئناف القوات الأميركية لعملياتها القتالية مطلع الشهر الجاري، حيث مثل برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وأوضح الوزير أن الميزانية المرصودة حالياً تغطي كافة النفقات التشغيلية واللوجستية المتوقعة حتى نهاية السنة المالية في الثلاثين من سبتمبر المقبل.
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توسيع نطاق عملياته العسكرية لتشمل أهدافاً في العمق الكويتي، حيث أكد في بيان رسمي استهداف رادارات تابعة للجيش الأميركي. وبحسب البيان، فإن الضربات تركزت على منظومات الرصد المتمركزة في جزيرة بوبيان الإستراتيجية، بالإضافة إلى منشآت رادارية داخل قاعدة علي السالم الجوية.
من جانبها، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بفاعلية مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة وصفتها بالمعادية. وأوضحت مصادر عسكرية أن البلاد تعرضت لموجتين من القصف المكثف خلال فترة زمنية لم تتجاوز 16 ساعة، مما دفع السلطات لمطالبة السكان بالالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة.
الحرب الأميركية على إيران كلّفت حتى الآن 37.5 مليار دولار، بزيادة قدرها ثمانية مليارات دولار تقريبًا عن التقديرات السابقة.
وفي سياق متصل، أدان مجلس الوزراء الكويتي بشدة الهجمات الإيرانية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها. وأفادت مصادر رسمية بأن القصف لم يقتصر على الأهداف العسكرية، بل طال محطتين لتوليد الكهرباء ومنشآت نفطية حيوية، ما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية جسيمة في مبانٍ سكنية ومرافق مدنية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد انهيار التفاهمات الدبلوماسية التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف القتال وبدء مفاوضات شاملة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن رسمياً في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بقرار وقف إطلاق النار، محملاً طهران مسؤولية الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وتشهد المنطقة منذ أيام جولات متتالية من الضربات الجوية الأميركية التي تستهدف مواقع عسكرية في العمق الإيراني، في حين ترد طهران باستهداف القواعد الأميركية في دول الجوار. وتتهم واشنطن طهران بتهديد الملاحة الدولية في الممرات المائية الإستراتيجية، بينما تصر إيران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن عبر مضيق هرمز.
ويثير هذا التصعيد العسكري غير المسبوق مخاوف دولية واسعة من احتمالية تعطل إمدادات الطاقة العالمية وتوقف صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج. وفي ظل تمسك كل طرف بمواقفه، تزداد التوقعات باستمرار المواجهات المباشرة، خاصة مع إصرار واشنطن على تأمين حرية الملاحة بالقوة العسكرية، ومواصلة طهران لعملياتها الانتقامية ضد الوجود الأميركي في المنطقة.













