إدارة ترامب تدرس مصادرة ناقلات نفط إيرانية وسط مخاوف من تصعيد في مضيق هرمز

12 فبراير 2026آخر تحديث :
إدارة ترامب تدرس مصادرة ناقلات نفط إيرانية وسط مخاوف من تصعيد في مضيق هرمز

كشفت تقارير صحفية دولية عن مشاورات تجري داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث إمكانية مصادرة ناقلات نفط تابعة لإيران. تهدف هذه الخطوة المقترحة إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران لدفعها نحو إبرام اتفاق سياسي جديد وشامل، إلا أن الإدارة لا تزال تدرس العواقب المحتملة لهذا القرار.

وأفادت مصادر مطلعة بأن خيار الاستيلاء على السفن طُرح كأداة ضغط رئيسية تزامناً مع انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط. ورغم جدية الطرح، يسود نوع من التردد في البيت الأبيض خشية أن تؤدي هذه الخطوة إلى اشتعال مواجهة بحرية غير محسومة النتائج في الممرات المائية الحيوية.

وتشير التقديرات إلى أن أي تحرك أمريكي لاحتجاز الناقلات قد يقابل برد إيراني مماثل يستهدف سفن الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة. كما تبرز مخاوف جدية من قيام طهران بزراعة ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية يومياً، مما يهدد أمن الطاقة العالمي.

وحذر مراقبون من أن تعطيل حركة الملاحة أو احتجاز السفن سيؤدي حتماً إلى قفزة حادة في أسعار النفط الخام. هذا السيناريو قد يضع إدارة ترامب في مواجهة عاصفة سياسية داخلية، خاصة مع تأثر الاقتصاد الأمريكي المباشر بأي اضطراب في تكاليف الوقود والطاقة نتيجة التوترات العسكرية.

وفي سياق متصل، تواصل واشنطن حملتها ضد ما يعرف بـ ‘الأسطول الخفي’، وهي مجموعة من السفن التي تستخدمها إيران وفنزويلا للالتفاف على العقوبات الدولية. وقد نجحت السلطات الأمريكية بالفعل خلال الشهرين الماضيين في احتجاز عدة سفن كانت تنقل النفط إلى مشترين دوليين، في مقدمتهم الصين.

الاستيلاء على ناقلات النفط يُعد أحد الخيارات المطروحة لدى البيت الأبيض، بهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات في المفاوضات.

ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية، فقد أُدرجت أكثر من 20 سفينة مرتبطة بنقل النفط الإيراني على قوائم العقوبات خلال العام الجاري وحده. وتعتبر هذه السفن أهدافاً قانونية محتملة للمصادرة في حال اتخذت الإدارة قراراً بتوسيع نطاق عملياتها البحرية لتشمل الاعتراض المباشر في عرض البحر.

وتتطلب عمليات السيطرة على هذه الناقلات تنسيقاً عسكرياً عالي المستوى، يشمل صعود قوات خاصة على متن السفن وتوفير حماية بحرية لمرافقتها إلى الموانئ الأمريكية. وتؤكد المصادر أن تنفيذ مثل هذه العمليات يستدعي تخصيص موارد عسكرية إضافية لضمان تأمين الشحنات المصادرة ومنع أي محاولات لاستردادها.

من جانبها، أصدرت وزارة النقل الأمريكية تحذيراً للسفن التجارية بضرورة توخي الحذر من التهديدات الإيرانية المحتملة في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وأوضحت الوزارة أن السفن قد تتعرض لعمليات استجواب أو تفتيش من قبل القوات الإيرانية، داعية الربابنة إلى التنسيق المستمر مع القوات البحرية الأمريكية المتواجدة في المنطقة.

وفي تطور ميداني، أعلن البنتاغون عن نجاح القوات الأمريكية في اعتراض ناقلة نفط بالمحيط الهندي بعد محاولتها التهرب من إجراءات الحظر. وأكد الجيش الأمريكي أن العملية تمت وفقاً للقوانين الدولية، مشدداً على استمرار ملاحقة الشحنات غير القانونية التي تمول الأنشطة المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.