مجزرة في شمال دارفور: 35 قتيلاً في غارة استهدفت محكمة أهلية

3 أغسطس 2026آخر تحديث :
مجزرة في شمال دارفور: 35 قتيلاً في غارة استهدفت محكمة أهلية

شهد إقليم شمال دارفور فاجعة جديدة إثر هجوم جوي نفذته طائرات مسيرة، استهدف بشكل مباشر محكمة أهلية في قرية غراء الزوايا. وأسفرت هذه الضربة عن وقوع مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 35 شخصاً، بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى الذين كانوا متواجدين في محيط المرفق القضائي.

وأفادت مصادر حقوقية تابعة لمجموعة محامي الطوارئ بأن المعلومات الأولية تؤكد تورط الجيش السوداني في تنفيذ هذا الهجوم. وأوضحت المصادر أن القصف وقع في وقت كانت تشهد فيه المحكمة تجمعاً للمدنيين للنظر في قضايا ونزاعات محلية، مما ضاعف من أعداد الضحايا بين الحضور.

وتعد المحكمة المستهدفة مرفقاً مدنياً حيوياً في المنطقة، حيث تلعب دوراً اجتماعياً وقضائياً هاماً في حل الخلافات بين السكان. وقد أدى القصف إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، وسط حالة من الذعر سادت بين أهالي القرية والنازحين إليها.

يأتي هذا التصعيد الميداني في الولاية التي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، وبعد أيام قليلة من تصريحات قيادية ميدانية تشير إلى استمرار العمليات العسكرية. وتتزايد المخاوف الدولية من تحول الطائرات المسيرة إلى أداة رئيسية في حصد أرواح المدنيين، حيث تشير تقارير أممية إلى مقتل أكثر من ألف شخص بهذه الوسيلة منذ مطلع العام.

الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وإصابة آخرين كانوا داخل المحكمة التي تؤدي دوراً قضائياً واجتماعياً.
وعلى الصعيد الإنساني، أكدت تقارير دولية نزوح أكثر من 20 ألف شخص من إقليم دارفور خلال الفترة الأخيرة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. وتواجه العائلات النازحة ظروفاً قاسية في ظل انعدام المساعدات الإغاثية وتصاعد أعمال العنف المجتمعي التي تغذيها الحرب المستعرة بين طرفي النزاع.

ودخلت الحرب في السودان عامها الرابع دون وجود أفق حقيقي للحل السياسي، رغم المحاولات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار. وتصف الأمم المتحدة الوضع الراهن بأنه أسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم، حيث شردت الحرب الملايين وتسببت في انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والخدمية.

ويتبادل طرفا النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع، الاتهامات بارتكاب جرائم حرب واستهداف الأعيان المدنية والمناطق السكنية. وفي حين يواجه الجيش اتهامات باستخدام القصف الجوي العشوائي، تلاحق قوات الدعم السريع اتهامات بالنهب والعنف الممنهج وجرائم ذات طابع عرقي في مختلف أقاليم البلاد.