ترمب يقلل من أهمية الدعم الاستخباراتي الصيني لإيران في هجوم الأردن

14 سبتمبر 2026آخر تحديث :
ترمب يقلل من أهمية الدعم الاستخباراتي الصيني لإيران في هجوم الأردن

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خطورة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن تقديم كيانات صينية دعماً استخباراتياً لإيران، تمثل في تزويد طهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة عسكرية في الأردن. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب هجوم إيراني استهدف القاعدة وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين، مما أثار تساؤلات حول دور بكين في تسهيل العمليات العسكرية ضد المصالح الأميركية في المنطقة.

وفي حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، اعتبر ترمب أن أنشطة التجسس المتبادلة بين القوى العظمى أمر اعتيادي ولا يستدعي التصعيد الاستثنائي. وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن تمارس ذات الأنشطة الاستخباراتية تجاه بكين، مشيراً إلى أن الجانب الصيني يقوم بما تقوم به الولايات المتحدة في هذا السياق الاستراتيجي.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس للغاية، حيث تستعد واشنطن لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في زيارة رسمية للبيت الأبيض مقررة في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري. ويرى مراقبون أن الكشف عن هذه المعلومات الاستخباراتية قد يلقي بظلاله على المباحثات الثنائية ويزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين البلدين قبيل القمة المرتقبة.

وكانت قاعدة ‘موفق السلطي’ الجوية في الأردن، التي تستضيف قوات أميركية، قد تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية في السابع عشر من يوليو الماضي. وقد أدت تلك الضربات إلى خسائر بشرية في صفوف الجيش الأميركي، مما دفع الأجهزة الاستخباراتية للتحقيق في كيفية حصول طهران على إحداثيات دقيقة للموقع قبل تنفيذ الهجوم.

عندما يقولون إن الصين تتجسس علينا، أقول إنهم محقون، ونحن أيضًا نتجسس عليهم؛ هذا ما نفعله، وهم يفعلون ما نفعله نحن تماماً.
من جانبهم، نفى المسؤولون الصينيون هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً عند مواجهتهم بالتقارير التي أوردتها مصادر صحفية دولية، مطالبين الجانب الأميركي بتقديم أدلة ملموسة تثبت تورط كيانات صينية. ورفضت بكين الإقرار بأي دور لشركاتها في نقل صور الأقمار الاصطناعية التي يُزعم أنها استُخدمت في التخطيط للهجوم على القاعدة الجوية.

وعلى الرغم من نبرة التهدئة التي اعتمدها ترمب مؤخراً بوصفه للرئيس الصيني بأنه يتصرف ‘بشكل معقول’، إلا أن الإدارة الأميركية كانت قد فرضت عقوبات صارمة في مايو الماضي على ثلاث شركات صينية. وجاءت تلك العقوبات بسبب تورط تلك الشركات المتخصصة في تقنيات الأقمار الاصطناعية في تقديم دعم مباشر للعمليات العسكرية التي تقودها إيران في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل بالعلاقات الاقتصادية، شدد ترمب على استمرار سياساته الحمائية تجاه الصناعات الصينية، مؤكداً أنه لن يسمح بدخول السيارات الصينية إلى الأسواق الأميركية. وأوضح أن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارته تظل الأداة الرئيسية لمنع التغلغل التجاري الصيني، رغم الشراكة الاقتصادية القوية بين بكين وطهران في قطاع النفط.