تصعيد استيطاني واسع في الضفة: هجمات مسلحة تستهدف مزارعي الزيتون وإصابات في نابلس ورام الله

3 أكتوبر 2026آخر تحديث :
تصعيد استيطاني واسع في الضفة: هجمات مسلحة تستهدف مزارعي الزيتون وإصابات في نابلس ورام الله

شهدت بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس هجوماً عنيفاً نفذه عشرات المستوطنين المسلحين تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. استهدف الاعتداء منطقة جبل قماص، حيث كان المزارعون الفلسطينيون يحاولون الوصول إلى أراضيهم لبدء موسم قطف ثمار الزيتون، إلا أنهم فوجئوا بكمائن نصبها المستوطنون بين الأشجار.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المستوطنين بادروا بإطلاق الرصاص الحي تجاه المواطنين العزل، قبل أن تقتحم آليات الاحتلال المنطقة وتشرع بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص لتأمين انسحاب المستوطنين. أسفرت هذه المواجهات عن إصابة مواطن فلسطيني بجروح، بالإضافة إلى احتجاز عشرة مزارعين لفترات متفاوتة.

وفي سياق متصل، اعتدى أكثر من ثلاثين مستوطناً على أحد المنازل السكنية في منطقة جبل قماص، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وتزامن هذا الهجوم مع اقتحام آخر لمستوطنين في بلدة بيت إمرين غربي نابلس، حيث حاولوا منع المزارعين من مواصلة عملهم في أراضيهم الزراعية تحت تهديد السلاح.

محافظة رام الله لم تكن بمنأى عن هذه الاعتداءات، حيث أصيبت شابة فلسطينية بحالة اختناق شديدة جراء رشها بغاز الفلفل من قبل المستوطنين في قرية يبرود. وأكد رئيس المجلس القروي أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منزلاً وهاجمت سكانه بشكل مباشر، مما استدعى نقل الشابة المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وأوضح رئيس مجلس يبرود أن المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي، بل رشقوا عدداً من منازل المواطنين بالحجارة، مما تسبب في أضرار مادية. لاحقاً، اقتحمت قوات الاحتلال القرية ووفرت الحماية للمعتدين، وقامت باستجواب عدد من الشبان الفلسطينيين ميدانياً في خطوة استفزازية إضافية.

المزارعون الفلسطينيون فوجئوا بكمائن نصبها مستوطنون مسلحون بين الأشجار وبادروهم بإطلاق النار قبل تدخل قوات الاحتلال.
وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أفاد نائب رئيس المجلس القروي بأن المستوطنين تعمدوا رعي أغنامهم في حقول الزيتون التابعة للفلسطينيين في السهل الشرقي. وجرى هذا التخريب المتعمد تحت حراسة جنود الاحتلال، مما أدى إلى تكسير أغصان الأشجار وإتلاف المحاصيل التي ينتظرها المزارعون طوال العام.

وعلى صعيد الاقتحامات العسكرية، نفذ جيش الاحتلال سلسلة عمليات دهم في محافظة جنين شملت بلدات الزبابدة وعقابا واليامون وقباطية وعرابة. وانتشرت القوات في الأحياء السكنية وداهمت عدداً من المنازل، مما أدى إلى اندلاع مواجهات متفرقة مع الشبان الرافضين للاقتحامات المتكررة.

وفي جنوب الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوب الخليل وبلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، وسط إجراءات أمنية مشددة. كما طالت الاقتحامات مدينة طوباس، حيث داهمت القوات منازل المواطنين واعتقلت شاباً على الأقل، فيما واصل المستوطنون عربدتهم في خربة سمرة بالأغوار الشمالية.

وتشير التقارير الواردة من بلدة بيت أمر شمال الخليل إلى قيام مستوطنين بإطلاق النار في منطقة واد الشيخ لترهيب المزارعين. وتأتي هذه الحوادث ضمن نمط متصاعد من الاعتداءات التي تهدف إلى سرقة المحاصيل وقطع الأشجار وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم التاريخية.

ووفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد بلغت اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه خلال شهر سبتمبر الماضي وحده نحو 2051 اعتداءً. وكشفت الإحصائيات الرسمية أن إرهاب المستوطنين أدى إلى استشهاد 30 فلسطينياً منذ مطلع عام 2026، مما يعكس خطورة الوضع الميداني في الأراضي المحتلة.