أعلنت الحكومة اليمنية، يوم الجمعة، عن سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي داخل حرم مطار عدن الدولي في جنوب البلاد. وأفادت مصادر رسمية بأن هذا الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين المسافرين والعاملين في المرفق الجوي الحيوي.
من جهتها، نقلت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي عن مصدر عسكري قوله إن القوات التابعة لها استهدفت مقراً عسكرياً ومخازن أسلحة. وزعمت الجماعة أن الاستهداف طال معسكر بدر القريب من مطار عدن، في إطار عملياتها العسكرية المستمرة.
وأوضح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني أن رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم 612 كانت تستعد للإقلاع نحو القاهرة لحظة وقوع الهجوم. وأشار إلى أن الصاروخين سقطا على مسافات قريبة جداً من الطائرة ومنتصف مدرج الإقلاع الرئيسي بالمطار.
وأدانت الحكومة الشرعية بشدة هذا الاستهداف الذي يعد الثاني من نوعه خلال عشرة أيام فقط، محذرة من تداعياته الكارثية. وأكدت وزارة النقل أن الهجوم يهدد سلامة الملاحة الجوية الدولية وحياة آلاف المسافرين الذين يستخدمون المطار يومياً.
وذكر بيان وزارة النقل أن أحد الصواريخ سقط قرب البوابة الغربية للمطار، بينما سقط الآخر في الجهة الشمالية الغربية. وقد استدعى هذا التطور الخطير إخلاء الطائرة المتجهة للقاهرة فوراً لضمان سلامة الركاب وطاقم الملاحة.
وفي سياق متصل، كشفت الوزارة أن طائرة أخرى تابعة لشركة ‘فلاي عدن’ كانت في الأجواء قادمة من القاهرة وقت الهجوم. وأضافت أن تكرار هذه الاعتداءات يضع سلامة الطيران التجاري في خطر مباشر ويخالف القوانين الدولية الإنسانية.
وعلى الجانب السعودي، أعلن التحالف بقيادة المملكة اعتراض صاروخ باليستي كان متجهاً نحو مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر. وتعد ينبع مركزاً نفطياً استراتيجياً يتيح تصدير النفط السعودي بعيداً عن مضيق هرمز الذي يشهد توترات متزايدة.
استهداف مطار عدن للمرة الثانية خلال 10 أيام يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وسلامة الطيران التجاري والملاحة الجوية.
كما أكد التحالف تدمير صاروخي كروز فوق مياه البحر الأحمر، بالإضافة إلى اعتراض ثلاث طائرات مسيرة مفخخة. وأوضح أن هذه المسيرات كانت تستهدف المنطقة الجنوبية ومدينة الرياض، مؤكداً إحباط الهجمات قبل وصولها لأهدافها.
وأصدرت سلطات الدفاع المدني السعودية إنذارات مبكرة لسكان مدينتي خميس مشيط وأبها في جنوب غرب المملكة. وجاءت هذه التحذيرات كإجراء احترازي قبل أن تعلن السلطات لاحقاً زوال الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في تلك المناطق.
وفي إطار الرد العسكري، أعلن التحالف تدمير منصتي إطلاق للصواريخ الباليستية في محافظة صعدة شمال غرب اليمن. وأفادت مصادر ميدانية بوقوع ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في المناطق الشرقية من المدينة.
ونشر المتحدث باسم قوات التحالف مشاهد مصورة توثق استهداف عمليات تهريب أسلحة عبر البحر نحو محافظة الحديدة. وأظهرت المقاطع ضربات دقيقة لقوارب ومنشآت قريبة من الموانئ، قال التحالف إنها تستخدم لدعم القدرات العسكرية للجماعة.
في المقابل، اتهمت وزارة الصحة التابعة للحوثيين قوات التحالف بالتسبب في مقتل ثلاثة أطفال وإصابة 15 شخصاً في ذمار. وزعمت الوزارة أن الغارات استهدفت منازل مدنية، وهو ما دأبت الجماعة على ترويجه في أعقاب العمليات العسكرية.
وأشارت الإحصاءات الصادرة عن الجماعة إلى مقتل 124 مدنياً وإصابة 327 آخرين منذ بدء التصعيد الأخير في سبتمبر الماضي. وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة تصعيد هي الأوسع منذ الهدنة التي بدأت في أبريل من عام 2022.
وقد انعكست هذه التوترات الأمنية بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث لامست أسعار خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل. ويرى مراقبون أن استهداف المنشآت النفطية والممرات المائية يثير مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.













