قصف مدفعي لجيش الاحتلال يستهدف ريف القنيطرة في الجنوب السوري

21 أكتوبر 2026آخر تحديث :
قصف مدفعي لجيش الاحتلال يستهدف ريف القنيطرة في الجنوب السوري

استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، محيط تل الأحمر الشرقي الواقع في ريف القنيطرة الجنوبي بعدة قذائف مدفعية. وأفادت مصادر بأن القصف طال الأراضي الزراعية في المنطقة الحدودية، مما أثار حالة من التوتر الميداني في القرى السورية المتاخمة لخط فض الاشتباك.

أكدت مصادر رسمية أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفتين سقطتا بشكل مباشر في الحقول الزراعية المحيطة بالتل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة. ويأتي هذا الاعتداء في سياق سلسلة من التحركات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في المنطقة الجنوبية من سوريا.

تواصل قوات الاحتلال انتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 من خلال تنفيذ توغلات برية متكررة واعتداءات صاروخية ومدفعية. وتشمل هذه الانتهاكات مداهمة منازل المدنيين في القرى الحدودية، وتنفيذ عمليات اعتقال وتجريف واسعة للأراضي الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم.

تطالب سوريا بشكل مستمر المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الاعتداءات، مشددة على ضرورة خروج قوات الاحتلال من كافة الأراضي السورية المحتلة. وتؤكد دمشق أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في المناطق التي يسيطر عليها باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية بموجب القانون الدولي.

في سياق متصل، شهدت الأيام الماضية مباحثات سورية أممية ركزت على دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» في كبح التجاوزات الإسرائيلية. وبحث مسؤولون محليون مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام مستجدات الأوضاع الميدانية المتدهورة نتيجة القصف المستمر.

تناول الاجتماع الانعكاسات الخطيرة لهذه الانتهاكات على الحياة اليومية للسكان المحليين في ريف القنيطرة، والذين يعانون من التهديدات العسكرية المستمرة. وجرى التأكيد على ضرورة تفعيل الآليات القانونية التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين في المنطقة.

دعت الجهات الرسمية السورية الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري ووقف الاعتداءات الممنهجة. وتشدد هذه المطالب على أن استمرار الصمت الدولي يشجع قوات الاحتلال على مواصلة خرق الاتفاقيات الدولية وتصعيد الموقف عسكرياً.