أقدمت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم الاثنين، على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط مدينة سلفيت بالبلدات والقرى المجاورة لها. وقام المستوطنون بإشعال الإطارات المطاطية في وسط الطرقات، مما أدى إلى شلل تام في حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى مراكز عملهم ومصالحهم اليومية.
شملت اعتداءات المستوطنين إغلاق الطريق المؤدي إلى المنطقة الغربية من محافظة سلفيت، حيث تركزت الإغلاقات بدءاً من دوار كفل حارس وصولاً إلى إشارات بلدة حارس. وتسببت هذه الإجراءات في إعاقة حركة المركبات الفلسطينية المتجهة من وإلى القرى والبلدات الواقعة في الجهة الغربية من المحافظة بشكل كامل.
امتدت انتهاكات المستوطنين لتطال طريق وادي قانا الحيوي، وهو الشريان الرئيسي الذي يربط بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، مما أدى إلى عزل المحافظتين عن بعضهما البعض. كما أغلق المستوطنون طريق وادي الشاعر الذي يمثل حلقة الوصل الأساسية بين بلدة اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، مما ضاعف من معاناة المسافرين.
في سياق متصل، قام المستوطنون بوضع الحجارة والعوائق المادية عند المدخل الشمالي لمدينة سلفيت لإغلاقه أمام حركة المرور. وتهدف هذه الخطوات التصعيدية إلى فرض قيود إضافية على حركة المواطنين الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم في مختلف أرجاء المحافظة التي تعاني أصلاً من تضييقات الاحتلال.
أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال حضرت إلى مواقع الإغلاقات رفقة شرطة الاحتلال، حيث وفرت الحماية للمستوطنين أثناء قيامهم بتخريب الطرقات. وشهدت المنطقة حالة من الإرباك المروري الشديد نتيجة إغلاق الشوارع الحيوية، وسط تواجد مكثف لآليات جيش الاحتلال التي عززت من إجراءاتها القمعية.
تأتي هذه الهجمات في إطار تصاعد اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة، والتي تتم غالباً تحت أنظار وحماية قوات الاحتلال. ويسعى المستوطنون من خلال هذه الإغلاقات إلى تقطيع أوصال المحافظات الفلسطينية وعرقلة الحياة اليومية للسكان بشكل تعسفي.
أكد شهود عيان أن إغلاق الطرق بالحجارة والإطارات المشتعلة تسبب في طوابير طويلة من المركبات الفلسطينية التي لم تتمكن من عبور الحواجز التي نصبها المستوطنون. وتستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي تجاه الممارسات الاستيطانية التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني في كافة المناطق المحتلة.













