الهند تجلي آلاف السكان تحسباً لوصول ثاني إعصار خلال أسبوع

2 نوفمبر 2026آخر تحديث :
الهند تجلي آلاف السكان تحسباً لوصول ثاني إعصار خلال أسبوع

بدأت السلطات الهندية اليوم الاثنين عمليات إجلاء واسعة للسكان من مناطق الساحل الشرقي للبلاد. وتأتي هذه الإجراءات قبل يوم واحد من الموعد المتوقع لوصول عاصفة إعصارية عاتية إلى اليابسة، في وقت لا تزال فيه المنطقة تحاول التعافي من آثار إعصار مميت ضربها الأسبوع الماضي.

تشير التوقعات الجوية إلى أن الإعصار الجديد الذي أطلق عليه اسم «موراسو» سيكون أقل شدة من الإعصار السابق «أرناب». وكان الإعصار «أرناب» قد اجتاح المنطقة الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وتدمير عشرات المنازل وإتلاف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية.

تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الهندية أن يصل الإعصار «موراسو» إلى اليابسة في الساعات الأولى من صباح غد الثلاثاء. وتراقب الهيئة مسار العاصفة بدقة لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر المباشر على طول الساحل الشرقي للهند.

أفاد براكار جين، مدير هيئة إدارة الكوارث بولاية أندرا براديش، بأن الفرق الميدانية تمكنت من إجلاء نحو 2000 شخص حتى الآن. وأكد جين أن العمليات لا تزال مستمرة، حيث تعتزم السلطات إجلاء نحو 30 ألف شخص لضمان سلامتهم من تداعيات العاصفة.

تكون الإعصار الحالي فوق مياه خليج البنغال، وهي منطقة جغرافية معروفة بتعرضها المستمر لأعاصير مدارية تتسبب في عواصف مميتة. ويشكل هذا الموقع الجغرافي تهديداً دائماً لسكان الساحل الشرقي للهند الذين يواجهون مخاطر الفيضانات والرياح العاتية.

تتوقع هيئة الأرصاد الجوية أن تتعرض ولايتا تاميل نادو وأندرا براديش، الواقعتان على الساحل الجنوبي الشرقي، لأسوأ تبعات الإعصار المنتظر. وقد رفعت السلطات في الولايتين حالة التأهب القصوى للتعامل مع أي طوارئ قد تنجم عن وصول الإعصار لليابسة.

تستمر جهود الإغاثة والتحضير في المناطق الساحلية لتقليل الخسائر البشرية والمادية قدر الإمكان. وتعمل الفرق المحلية على تأمين مراكز الإيواء وتوفير المستلزمات الأساسية للنازحين الذين اضطروا لترك منازلهم بسبب التهديد الجوي المستمر.

أوضحت مصادر رسمية أن الإعصار السابق خلف أضراراً جسيمة في البنية التحتية، مما يجعل المنطقة أكثر هشاشة أمام العاصفة الجديدة. وتسعى السلطات لتفادي تكرار مآسي الأسبوع الماضي عبر تسريع عمليات النزوح القسري من المناطق المنخفضة.

تؤكد التقارير الميدانية أن عملية الإجلاء تسير وفق خطة زمنية محددة للوصول إلى كافة القرى المهددة قبل الفجر. ويشارك في هذه العمليات متطوعون ورجال إنقاذ محليون لتسهيل حركة السكان وتأمين احتياجاتهم الطبية والغذائية العاجلة.

حذرت السلطات الصيادين من دخول البحر في خليج البنغال حتى إشعار آخر بسبب اضطراب الأمواج الشديد. وتأتي هذه التحذيرات كجزء من بروتوكول السلامة المتبع عند اقتراب الأعاصير المدارية من السواحل الهندية المكتظة بالسكان.

أشارت هيئة الأرصاد إلى أن سرعة الرياح المصاحبة للإعصار «موراسو» قد تؤدي إلى سقوط الأشجار وأعمدة الكهرباء. وطلبت السلطات من المواطنين البقاء في أماكن آمنة وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى خلال الساعات القادمة.

تراقب الحكومة المركزية في نيودلهي تطورات الوضع الجوي بالتنسيق مع حكومات الولايات المتضررة. وتم تخصيص موارد إضافية لدعم جهود الإجلاء والإيواء في ولايتي أندرا براديش وتاميل نادو لمواجهة التحديات المناخية المتلاحقة.

يعتبر هذا الإعصار هو الثاني الذي يضرب المنطقة في غضون سبعة أيام فقط، مما يضع ضغوطاً كبيرة على فرق الطوارئ. وتعمل السلطات على تقييم المخاطر بشكل مستمر لتحديث خطط الاستجابة بناءً على حركة الرياح وكميات الأمطار المتوقعة.

من المتوقع أن تبدأ العاصفة في التراجع تدريجياً بعد دخولها اليابسة يوم الثلاثاء، وفقاً لتقديرات خبراء الأرصاد. وستبدأ السلطات فور استقرار الأوضاع في تقييم الأضرار الناتجة والعمل على إعادة الخدمات الأساسية للمناطق المتأثرة.