أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من اعتراض وتدمير 411 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الماضية. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم السبت أن هذه العمليات شملت مناطق واسعة فوق الأراضي الروسية بالإضافة إلى البحر الأسود وبحر آزوف. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الجوية المتبادلة بين الطرفين.
توزعت عمليات اعتراض الطائرات المسيرة فوق عدة مقاطعات روسية حيوية، من بينها بريانسك وبيلغورود وفورونيج وكورسك وليبيتسك وأوريول. كما شملت العمليات الدفاعية مناطق روستوف وساراتوف وسامارا وتولا، بالإضافة إلى تأمين الأجواء فوق شبه جزيرة القرم. وأكدت المصادر العسكرية أن القوات الروسية تعمل على تحييد التهديدات الجوية الأوكرانية بشكل استباقي.
وفي سياق متصل، كشف البيان الأسبوعي لوزارة الدفاع الروسية عن حصيلة واسعة من الاعتراضات الجوية خلال الأيام السبعة الماضية. وشملت الحصيلة إسقاط قنبلة جوية موجهة وأربعة صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز فلامينجو، بالإضافة إلى ستة صواريخ من طراز نبتون. كما أشارت المصادر إلى تدمير صاروخين من نظام هيمارس أمريكي الصنع وأكثر من خمسة آلاف طائرة مسيرة.
على الجانب الآخر، تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها لضربات روسية مركزة أدت إلى وقوع أضرار جسيمة في منشآت الطاقة والبنية التحتية. وأفادت مصادر محلية في كييف بأن الهجمات الليلية استهدفت مواقع حيوية في منطقتي كييف وجيتومير، مما أدى إلى تفاقم أزمة إمدادات الطاقة. ووصف المسؤولون المحليون وضع الشبكة الكهربائية في العاصمة بأنه صعب للغاية نتيجة هذه الاستهدافات.
وأكدت السلطات في كييف أن الأضرار الناجمة عن القصف الروسي لم تقتصر على قطاع الكهرباء، بل امتدت لتشمل أنظمة التدفئة وإمدادات المياه. وأوضحت المصادر أن الفرق الفنية تعمل حالياً على تقييم حجم الدمار ومحاولة استعادة الخدمات الأساسية للمواطنين. وتتزامن هذه الضربات مع انخفاض درجات الحرارة، مما يزيد من معاناة السكان المحليين في مواجهة نقص الطاقة.
وفيما يخص البنية التحتية للنقل، أفادت تقارير ميدانية بتعرض الجسر الشمالي في كييف لأضرار نتيجة الهجمات الجوية الأخيرة. ويعد هذا الجسر شرياناً حيوياً يربط بين الشطرين الشرقي والغربي للعاصمة عبر نهر دنيبرو. وتقوم فرق من الخبراء والمهندسين حالياً بتقييم مدى الضرر الإنشائي الذي لحق بالجسر لتحديد إمكانية استمرار حركة المرور فوقه.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية عن تدمير مبنى مخصص لروضة أطفال في العاصمة نتيجة القصف الليلي. وأسفرت هذه الضربات عن إصابة ما لا يقل عن خمسة أشخاص بجروح متفاوتة، من بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عاماً. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث والتأكد من سلامة المدنيين في المناطق المستهدفة.
وكانت الرئاسة الأوكرانية قد حذرت في وقت سابق من وجود معلومات استخباراتية تشير إلى نية روسيا تصعيد هجماتها ضد المنشآت المدنية. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن التركيز الروسي ينصب حالياً على ضرب الجسور ومحطات الطاقة لتعطيل الحياة اليومية. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الجبهات القتالية ضغوطاً متزايدة مع استمرار العمليات العسكرية الواسعة.













