تحقيقات الكونغرس في ملفات إبستين: كشف أسماء ‘بارزة’ محجوبة ومطالب بعفو رئاسي

10 فبراير 2026آخر تحديث :
تحقيقات الكونغرس في ملفات إبستين: كشف أسماء ‘بارزة’ محجوبة ومطالب بعفو رئاسي

بدأ أعضاء في الكونغرس الأمريكي، يوم الإثنين، عملية فحص دقيقة لملفات غير منقحة ترتبط بالمدان الراحل جيفري إبستين، وذلك في أعقاب تصاعد المخاوف بشأن تعمد إخفاء هويات شخصيات نافذة في الوثائق التي عُرضت سابقاً. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقانون شفافية ملفات إبستين الذي حظي بتأييد واسع في نوفمبر الماضي، والذي يفرض على السلطات كشف كافة التفاصيل المتعلقة بشبكة الاتجار بالجنس التي أدارها المتمول الأمريكي.

وشدد المشرعون على أن القانون الجديد كان حازماً في منع حجب أي سجلات بدريعة حماية السمعة أو الحساسية السياسية، خاصة فيما يتعلق بالمسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة الأجنبية والمحلية. ورغم أن التشريع سمح بحماية خصوصية الضحايا الذين يتجاوز عددهم ألف شخص، إلا أن المعطيات الأولية للمراجعة تشير إلى تجاوزات في عمليات التنقيح طالت أسماءً لا تندرج تحت فئة الضحايا.

وفي تصريحات صحفية عقب الاطلاع على الوثائق في موقع آمن تابع لوزارة العدل، أكد النائب الديمقراطي جيمي راسكين وجود أسماء عديدة تم طمسها لأسباب وصفها بالغامضة وغير المفهومة. وأشار راسكين إلى أن المراجعة كشفت عن وجود أشخاص قد يكونون متواطئين بشكل مباشر مع إبستين، ومع ذلك جرى حجب بياناتهم دون مبرر قانوني واضح، مما يثير تساؤلات حول الشفافية.

من جانبه، كشف النائب الجمهوري توماس ماسي عن رصد أسماء ستة رجال على الأقل تم إخفاء هوياتهم في الأوراق الرسمية، مؤكداً أن هؤلاء الأشخاص يحوم حولهم شبح التورط في الأنشطة الجرمية للشبكة. وأوضح ماسي أن عمليات الحجب يبدو أنها تمت في مراحل مبكرة، ربما من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو جهات ادعاء قبل وصول الملفات إلى وزارة العدل.

رأيت أسماء الكثير من الأشخاص التي تم حجبها لأسباب غامضة، وهناك متواطئون مع إبستين أخفيت هوياتهم بلا سبب واضح.

وفي سياق متصل، وصف النائب رو خانا أحد الأسماء المحجوبة بأنه يعود لـ ‘شخصية بارزة جداً’ في المجتمع، معتبراً أن استمرار إخفاء هذه المعلومات يتناقض مع صريح القانون. وأكد خانا أن الموقف التشريعي واضح تماماً، حيث يجب رفع الحجب عن كافة المعلومات ما لم تكن مصنفة كأسرار تتعلق بالأمن القومي الصرف، وهو ما لا ينطبق على حماية سمعة المتورطين.

وعلى صعيد المواجهات القانونية، رفضت غيلين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين والتي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، التعاون مع لجنة التحقيق التابعة لمجلس النواب. وأبلغ محاميها اللجنة بأن موكلته لن تقدم أي إجابات أو شهادات إضافية إلا في حال حصولها على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترمب، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للمساومة السياسية في قضية شائكة.

يُذكر أن جيفري إبستين، الذي كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع نخبة من رجال الأعمال والسياسيين حول العالم، قد انتحر في زنزانته بنيويورك عام 2019 قبل بدء محاكمته. وتظل قضية الوثائق المحجوبة تمثل زلزالاً سياسياً محتملاً قد يطال عواصم كبرى، في ظل إصرار المشرعين على كشف كامل تفاصيل الشبكة التي استغلت القاصرات لسنوات طويلة.