هجوم بمسيّرات يستهدف السفارة الأمريكية في الرياض والدفاع الجوي السعودي يعترض 4 طائرات

3 مارس 2026آخر تحديث :
هجوم بمسيّرات يستهدف السفارة الأمريكية في الرياض والدفاع الجوي السعودي يعترض 4 طائرات

أعلن المتحدث باسم الجيش السعودي، اللواء تركي المالكي، صباح الثلاثاء، عن تعرض مقر السفارة الأمريكية الواقع في الحي الدبلوماسي بالعاصمة الرياض لهجوم جوي نفذته طائرات مسيرة. وأوضح المالكي أن التقديرات الأولية تشير إلى استخدام طائرتين في الهجوم، مما أسفر عن اندلاع حريق محدود ووقوع أضرار مادية طفيفة في هيكل المبنى، دون تسجيل خسائر بشرية فورية.

وشهد الحي الدبلوماسي، الذي يضم مقار البعثات الأجنبية وسكن الدبلوماسيين، دوي انفجارات قوية وتصاعداً لأعمدة الدخان، مما أثار حالة من القلق في المنطقة. وأفادت مصادر ميدانية بأن فرق الإطفاء والدفاع المدني هرعت إلى الموقع للسيطرة على الحريق، في حين باشرت السلطات الأمنية إخلاء مبنى السفارة والمناطق المحيطة به كإجراء احترازي لضمان سلامة الطواقم.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مقربة من المؤسسة العسكرية السعودية أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة كانت تحلق في سماء الحي الدبلوماسي. وتزامن هذا الإعلان مع تقارير صحفية أشارت إلى سماع دوي انفجارات إضافية في المنطقة، مما يشير إلى محاولات استهداف متكررة للمربع الأمني الذي يضم السفارات الأجنبية.

من جانبها، أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض بياناً عاجلاً وجهت فيه توصيات لمواطنيها المقيمين في المملكة بضرورة التزام منازلهم وتوخي الحذر الشديد، وشملت التوصيات الرعايا في مدن الرياض وجدة والظهران. وأكدت تقارير إعلامية دولية أن مبنى السفارة كان خالياً من الموظفين لحظة وقوع الهجوم، الذي نُسب لمصادر إيرانية في سياق التوتر العسكري المتصاعد بالمنطقة.

تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بمسيّرتين بحسب التقديرات الأولية، ونتج عن ذلك حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.

وعلى الصعيد الميداني، رفع الجيش السعودي مستوى جاهزيته القتالية إلى الدرجات القصوى منذ يوم الإثنين، عقب هجوم مماثل استهدف مصفاة رأس تنورة النفطية في المنطقة الشرقية. وأكدت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة تعمل على تأمين المنشآت الحيوية والمراكز الدبلوماسية لمواجهة أي تهديدات جوية محتملة قد تستهدف أمن واستقرار المملكة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل عدوان عسكري تشنه إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف في إيران منذ فجر السبت الماضي. وأسفرت تلك العمليات عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الأمنيين، مما دفع طهران للتوعد برد قاسم يستهدف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وتشهد المنطقة حالة من الغليان العسكري، حيث تواصل طهران إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي المحتلة وما تصفها بالقواعد الأمريكية في دول الجوار. وقد أدت هذه الهجمات المتبادلة إلى وقوع إصابات وأضرار في منشآت مدنية وعسكرية، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها.