إصابة في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتين ببلدة حانين جنوب لبنان

16 فبراير 2026آخر تحديث :
إصابة في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتين ببلدة حانين جنوب لبنان

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة غارة جوية صباح اليوم الاثنين، استهدفت مركبتين في بلدة حانين التابعة لقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم وقع في تمام الساعة السابعة صباحاً، حيث أطلقت المسيرة عدة صواريخ باتجاه سيارة رباعية الدفع وأخرى من نوع ‘فان’، مما تسبب في تدميرهما بالكامل.

وأسفرت الغارة الجوية عن اندلاع نيران كثيفة في المركبتين المستهدفتين، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع للتعامل مع الحريق. وأكدت التقارير الأولية وقوع إصابة واحدة على الأقل جراء هذا الاستهداف، بينما تجري عمليات مسح دقيقة للمكان للتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض أو داخل الحطام.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً ادعى فيه أن الغارة في منطقة حانين استهدفت عنصراً يتبع لحزب الله اللبناني. وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه في نوفمبر تشرين الثاني من عام 2024، حيث يواصل الاحتلال تنفيذ ضربات جوية تحت ذرائع أمنية مختلفة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بلدة حانين تقع ضمن النطاق الجغرافي القريب جداً من الحدود مع شمال فلسطين المحتلة، وتحديداً في القطاع الأوسط. وتشهد هذه المنطقة تحليقاً مكثفاً للمسيرات الإسرائيلية التي لا تغادر الأجواء، وتنفذ طلعات استكشافية وهجومية على علو منخفض، مما يثير حالة من التوتر الدائم بين السكان المحليين.

المسيرات الإسرائيلية لا تفارق أجواء الجنوب اللبناني وتحلق على مستويات منخفضة فوق القطاع الأوسط.

ويعكس هذا الهجوم عودة الاحتلال إلى نمط ‘اغتيال السيارات’ الذي تصاعدت وتيرته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من لبنان. فبالإضافة إلى استهداف حانين جنوب نهر الليطاني، طالت الغارات الجوية مركبات في عمق الأراضي اللبنانية، مما يشير إلى توسيع دائرة العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم التفاهمات القائمة.

وكانت منطقة البقاع قد شهدت مساء الأحد حادثة مماثلة، حيث استهدفت طائرة مسيرة مركبة في بلدة مجدل عنجر، مما أدى إلى ارتقاء أربعة شهداء. وزعمت مصادر الاحتلال حينها أن المستهدفين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي، في حين أشارت معلومات محلية إلى أن إحدى السيارات المستهدفة في منطقة المصنع الحدودية كانت سيارة أجرة تضم مدنيين.

وتسود حالة من القلق في الأوساط اللبنانية من استمرار هذه الاستهدافات التي تطال الطرق العامة والمناطق المأهولة، مما يهدد بانهيار شامل لاتفاق وقف الأعمال القتالية. وتواصل المصادر الطبية والميدانية متابعة الحالة الصحية للجرحى في غارة حانين، وسط دعوات دولية متكررة لضبط النفس والالتزام ببنود الاتفاق الموقع لضمان استقرار المنطقة الحدودية.