إيران تهدد باستهداف اقتصاد المنطقة والحرس الثوري يتبنى هجمات على قواعد أمريكية بالخليج

4 مارس 2026آخر تحديث :
إيران تهدد باستهداف اقتصاد المنطقة والحرس الثوري يتبنى هجمات على قواعد أمريكية بالخليج

أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة تجاه القوى الإقليمية والدولية، مهدداً بتوسيع دائرة استهدافاته لتشمل كافة المراكز الاقتصادية في المنطقة. وجاء هذا التهديد على لسان المسؤول الكبير في الحرس الثوري، إبراهيم جباري، الذي ربط هذا التصعيد بتعرض المنشآت الحيوية الإيرانية لأي هجوم عسكري.

وأكد جباري في تصريحات نقلتها مصادر إيرانية أن طهران لن تتردد في الرد بشكل حاسم إذا ما قرر الخصوم استهداف مراكزها الأساسية. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن تداعيات هذا التصعيد بدأت تظهر بالفعل في الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 80 دولاراً، مع توقعات إيرانية بوصوله إلى 200 دولار قريباً.

وفي سياق متصل، شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في مدن خليجية كبرى شملت دبي والدوحة والمنامة. وأثارت هذه الانفجارات حالة من القلق الأمني في المنطقة، في ظل تزايد وتيرة التهديدات المتبادلة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً مسؤوليته عن تنفيذ هجمات واسعة النطاق فجر الثلاثاء، استخدمت فيها الطائرات المسيرة والصواريخ. واستهدفت هذه العمليات العسكرية القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة الشيخ عيسى بمملكة البحرين، بالإضافة إلى استهداف قاعدة العديد الجوية في دولة قطر.

من جانبها، أعلنت السلطات القطرية عن نجاحها في إحباط محاولات هجومية كانت تستهدف مطار حمد الدولي في العاصمة الدوحة. وأكدت المصادر القطرية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع التهديدات بفاعلية، مما حال دون وقوع أضرار في المنشأة الحيوية التي تعد شرياناً رئيسياً للنقل الجوي.

نقول للعدو إنه إذا قرر ضرب مراكزنا الأساسية، سنضرب كل المراكز الاقتصادية في المنطقة.

وفي تعليق رسمي على هذه التطورات، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن دولة قطر لم تكن طرفاً في أي عمل عسكري ضد إيران. وشدد الأنصاري على أن ما تقوم به الدوحة حالياً يندرج ضمن ممارسة الحق المشروع في الدفاع عن النفس وحماية السيادة الوطنية من أي اعتداء.

وعلى الرغم من التهديدات الواسعة، حرصت طهران على نفي استهداف الحقول النفطية في المملكة العربية السعودية في الوقت الراهن. وأوضحت مصادر إيرانية أن المنشآت النفطية السعودية ليست ضمن بنك الأهداف الحالي، رغم التحذيرات السابقة التي شملت كافة المراكز الاقتصادية في الإقليم.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة جاءت رداً على ما تصفه طهران بالتحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد مصالحها. وتتخوف الأوساط الدولية من أن يؤدي استمرار استهداف القواعد العسكرية في الخليج إلى اندلاع مواجهة شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

ويبقى الوضع في المنطقة مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الحرس الثوري على ربط أمن المنطقة الاقتصادي بأمن منشآته الداخلية. وتراقب العواصم الكبرى بحذر مسار الأحداث، خاصة مع تلويح طهران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.