شهدت الساحة العسكرية تصعيداً لافتاً مع نهاية الأسبوع الأول من المواجهات، حيث أعلنت طهران عن دمج منظومات صاروخية أكثر تطوراً في ترسانتها الهجومية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الرد الإيراني المستمر على الهجمات التي استهدفت مصالحها، مما يشير إلى تحول في طبيعة الأسلحة المستخدمة وكثافتها التدميرية.
وأكد بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، يتعلق بالموجة الصاروخية الحادية والعشرين أن مدينة تل أبيب كانت هدفاً مباشراً لصواريخ من طراز ‘كاسر خيبر’. وجاء هذا الإعلان عقب ساعات قليلة من الكشف عن دخول صواريخ ‘خرمشهر-4’ الخدمة الفعلية في العمليات الميدانية الجارية، مما يرفع من مستوى التهديد الصاروخي للمنطقة.
وتشير البيانات التقنية إلى أن صاروخ ‘كاسر خيبر’ الذي استخدم لأول مرة في يونيو الماضي، يتمتع بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر. ويحمل هذا الطراز رأساً حربياً يزن نصف طن، بينما تمنحه سرعته التي تتخطى 5 آلاف كيلومتر في الساعة قدرة عالية على اختراق الأجواء والوصول إلى أهدافه بدقة وسرعة فائقة.
أما صاروخ ‘خرمشهر-4’ فيعد من أثقل الصواريخ في المنظومة الإيرانية، حيث يحمل رأساً حربياً متفجراً يصل وزنه إلى 1500 كيلوغرام. وتكمن خطورة هذا الصاروخ في قدرته على الوصول إلى أهدافه في غضون 12 دقيقة فقط من لحظة الإطلاق، وهو ما يضع تحديات جسيمة أمام أنظمة الرصد والدفاع الجوي المعادية.
صاروخ خرمشهر-4 يتميز بقصر زمن الطيران الذي لا يتجاوز 12 دقيقة، مما يقلص قدرة أنظمة الدفاع الصاروخي على رصده والتعامل معه.
وفي سياق متصل، تظهر التقارير الاستخباراتية الغربية أن طهران نجحت في تطوير نحو 14 طرازاً مختلفاً من الصواريخ الباليستية المتنوعة. وتتراوح مديات هذه الصواريخ بين 200 و2500 كيلومتر، ومن أبرزها نماذج ‘سجيل’ و’شهاب’ و’عماد’ و’قدر’ التي تشكل العمود الفقري للقوة الردعية الإيرانية.
وتقدر مصادر عسكرية غربية وإسرائيلية أن المخزون الصاروخي الإيراني لا يقل عن 3000 صاروخ جاهز للإطلاق في أي لحظة. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستعدادات اللوجستية والعسكرية التي تمتلكها إيران في مواجهة أي سيناريوهات تصعيدية شاملة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
من جهتها، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الصاروخية أطلقت حتى اللحظة ما يقارب 500 صاروخ متنوع منذ بدء الجولة الحالية من القتال. وشملت هذه الرشقات صواريخ كروز وصواريخ فرط صوتية، في محاولة لتجاوز منظومات الاعتراض المتقدمة التي تنشرها القوات الأمريكية والإسرائيلية.













