تضارب أمريكي وتكذيب إيراني بشأن مرافقة ناقلة نفط في مضيق هرمز

11 مارس 2026آخر تحديث :
تضارب أمريكي وتكذيب إيراني بشأن مرافقة ناقلة نفط في مضيق هرمز

سادت حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية عقب قيام وزير الطاقة، سكوت رايت، بحذف مقطع مصور نشره على منصة ‘إكس’ ادعى فيه مرافقة البحرية الأمريكية لناقلة نفط عبر مضيق هرمز. وكان الوزير قد صرح في المقطع المحذوف أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في المنطقة، بهدف تأمين إمدادات الطاقة العالمية وضمان استقرار الأسعار التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ نهاية فبراير الماضي.

من جانبه، سارع البيت الأبيض إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، حيث أكدت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، كارولاين ليفيت أن البحرية لم تقم بمرافقة أي سفينة أو ناقلة في الوقت الراهن. وأوضحت ليفيت أن هذا الإجراء يظل خياراً مطروحاً على الطاولة وضمن الخطط المستقبلية، مشيرة إلى تلميحات سابقة للرئيس دونالد ترامب حول إمكانية تأمين الممرات المائية الحيوية عسكرياً.

وفي طهران، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة وصف فيه الادعاءات الأمريكية بأنها ‘أكاذيب’، مؤكداً أن أي سفينة حربية أمريكية لم تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز أو بحر عمان خلال فترة النزاع القائم. وشدد البيان على أن القوات الإيرانية تراقب التحركات بدقة، وأن أي محاولة للتدخل في الملاحة من قبل ما وصفها بـ’البحرية الإرهابية’ ستواجه برد حاسم عبر منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة.

الادعاء بأن ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز بمواكبة البحرية الأمريكية عار عن الصحة، وأي حركة للأسطول ستوقفها صواريخنا.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده أسواق الطاقة العالمية، حيث تتزايد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية. ويرى مراقبون أن التراجع السريع للوزير الأمريكي عن تصريحاته يعكس رغبة واشنطن في تجنب تصعيد مباشر وغير محسوم النتائج مع طهران في هذه المرحلة الحرجة من الصراع الإقليمي.

يُذكر أن التوترات في المنطقة قد تصاعدت بشكل حاد منذ الثامن والعشرين من فبراير، مما دفع القوى الدولية لتعزيز تواجدها العسكري في المياه القريبة من الخليج. ورغم النفي الأمريكي الرسمي للواقعة الأخيرة، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن مجرد طرح فكرة المرافقة العسكرية يعكس حجم القلق من التهديدات التي تواجه ناقلات النفط في الممرات المائية الاستراتيجية.