خبراء أمميون يصفون الضغوط الأمريكية على كوبا بـ ‘الممارسات الاستعمارية’

3 يونيو 2026آخر تحديث :
خبراء أمميون يصفون الضغوط الأمريكية على كوبا بـ ‘الممارسات الاستعمارية’

أكد خبراء مستقلون في الأمم المتحدة أن الاستراتيجية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا تهدف إلى زعزعة استقرارها عبر أدوات الإكراه. وأوضح الخبراء في بيان رسمي صدر من جنيف أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان الأساليب الاستعمارية القديمة التي تسعى للسيطرة على مقدرات الدول ذات السيادة.

واعتبر المتخصصون المكلفون من مجلس حقوق الإنسان أن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن السيطرة على كوبا تعكس توجهاً مقلقاً للغاية. وأشاروا إلى أن هذه اللغة السياسية ليست مجرد خطاب عابر، بل هي ركيزة أساسية في خطة أوسع تستهدف النيل من استقلالية القرار الكوبي وتغيير نظامه الدستوري بالقوة.

وتطرق البيان إلى الحصار الاقتصادي المفروض على الجزيرة منذ عقود، معتبراً إياه جزءاً من منظومة ضغط تشمل إدراج كوبا في قوائم الإرهاب وفرض قيود مشددة على قطاع الطاقة. كما انتقد الخبراء فرض تدابير قسرية على أطراف دولية ثالثة تتعامل مع كوبا، مما يفاقم من معاناة الشعب الكوبي الاقتصادية.

وفي سياق التصعيد الأخير، لفت الخبراء إلى أن توجيه اتهامات قضائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بشأن أحداث وقعت في التسعينيات يندرج ضمن محاولات الترهيب السياسي. ويرى المراقبون أن توقيت هذه الاتهامات يتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية مريبة في منطقة البحر الكاريبي تهدف إلى فرض الهيمنة.

المحاولات الرامية إلى تعديل النظام الدستوري لدولة ذات سيادة عبر التهديد والإكراه تذكر بالممارسات في الحقبة الاستعمارية.
كما أبدى الخبراء قلقهم البالغ من التحركات العسكرية المتمثلة في نشر حاملة الطائرات ‘نيميتز’ بالقرب من السواحل الكوبية، معتبرين ذلك تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. وربط البيان بين هذه الإجراءات وبين أحداث سابقة شهدتها المنطقة، مثل اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع العام الجاري.

وأشار التقرير الأممي إلى أن إحياء ما يسمى ‘عقيدة دونرو’ في مارس الماضي يؤكد سعي واشنطن لفرض سيطرتها المطلقة على نصف الكرة الغربي. وحذر الخبراء من أن هذا النهج يقوض أسس القانون الدولي ويخلق حالة من عدم الاستقرار الدائم في العلاقات بين دول القارة الأمريكية.

وطالب الخبراء واشنطن بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التهديد الموجهة ضد السيادة الكوبية واحترام ميثاق الأمم المتحدة. كما حثوا الدول الأعضاء في المنظمة الدولية على التدخل لحماية النظام القانوني العالمي من التجاوزات التي تمارسها القوى الكبرى ضد الدول الصغرى.

وفي ختام بيانهم، دعا الخبراء كلاً من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إدراج التهديدات الموجهة لكوبا كبند عاجل يمس السلم والأمن الدوليين. يذكر أن كوبا تعاني من أزمة معيشية خانقة نتيجة الحصار المستمر منذ عام 1962، والذي اشتدت وطأته مؤخراً بسبب العقوبات النفطية الجديدة.